469

شرح الزرقاني على موطأ الامام مالک

شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك

ایډیټر

طه عبد الرءوف سعد

خپرندوی

مكتبة الثقافة الدينية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

القاهرة

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
الْأَرْبَعَةُ.
قَالَ النَّوَوِيُّ: وَأَجَابُوا عَنْ قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ هَذَا بِأَنَّ الْفَرِيضَةَ مُحَتَّمَةٌ فَلَوْ شُرِعَتْ تَامَّةً لَتَحَتَّمَ إِتْمَامُهَا، وَأَمَّا النَّافِلَةُ فَإِلَى خِيَرَةِ الْمُصَلِّي فَالرِّفْقُ بِهِ أَنْ تَكُونَ مَشْرُوعَةً وَيُخَيَّرُ فِيهَا. انْتَهَى.
وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ مُرَادَ ابْنِ عُمَرَ بِقَوْلِهِ: لَوْ كُنْتُ مُسَبِّحًا لَأَتْمَمْتُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ مُخَيَّرًا بَيْنَ الْإِتْمَامِ وَصَلَاةِ الرَّاتِبَةِ لَكَانَ الْإِتْمَامُ أَحَبَّ إِلَيْهِ، لَكِنَّهُ فَهِمْ مِنَ الْقَصْرِ التَّخْفِيفَ؛ فَلِذَا كَانَ لَا يُصَلِّي الرَّاتِبَةَ وَلَا يُتِمُّ (إِلَّا مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ فَإِنَّهُ كَانَ يُصَلِّي عَلَى الْأَرْضِ وَعَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ) بِهِ إِلَى مَقْصِدِهِ لِلْقِبْلَةِ أَوْ غَيْرِهَا فَصَوْبَ الطَّرِيقِ بَدَلٌ مِنَ الْقِبْلَةِ، قَالَ الْبَاجِيُّ: لَا خِلَافَ بَيْنِ الْأُمَّةِ فِي جَوَازِ التَّنَفُّلِ لِلْمُسَافِرِ بِاللَّيْلِ، قَالَ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ» . رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ وَعُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ وَأَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ كَانُوا يَتَنَفَّلُونَ فِي السَّفَرِ قَالَ يَحْيَى وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ النَّافِلَةِ فِي السَّفَرِ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ
ــ
٣٥٢ - ٣٥١ - (مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدِ) بْنِ الصِّدِّيقِ (وَعُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ) بْنِ الْعَوَّامِ (وَأَبَا بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيَّ وَالثَّلَاثَةُ مِنَ الْفُقَهَاءِ (كَانُوا يَتَنَفَّلُونَ فِي السَّفَرِ) ظَاهِرُهُ لَيْلًا وَنَهَارًا (قَالَ يَحْيَى: وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنِ النَّافِلَةِ فِي السَّفَرِ فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ) أَيِ التَّنَفُّلَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ.
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ قَالَ بَلَغَنِي عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَرَى ابْنَهُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَتَنَفَّلُ فِي السَّفَرِ فَلَا يُنْكِرُ عَلَيْهِ
ــ
٣٥٢ - ٣٥٢ - (مَالِكٌ قَالَ: بَلَّغَنِي) زَادُ ابْنُ وَضَّاحٍ عَنْ نَافِعٍ: (أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَرَى ابْنَهُ عُبَيْدَ اللَّهِ) بِضَمِّ الْعَيْنِ (ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ) شَقِيقَ سَالِمٍ ثِقَةٌ ثَبْتٌ فَقِيهٌ (يَتَنَفَّلُ فِي السَّفَرِ فَلَا يُنْكِرُ عَلَيْهِ) قَالَ الْبَاجِيُّ: يُحْتَمَلُ أَنْ يَرَاهُ يَتَنَفَّلُ بِاللَّيْلِ فَلَا يُنْكِرُهُ لِأَنَّهُ مَذْهَبُهُ، وَيُحْتَمَلُ بِالنَّهَارِ فَلَا يُنْكِرُهُ لِكَثْرَةِ مَنْ خَالَفَهُ فِيهِ وَهَذَا أَشْبَهُ.

1 / 520