468

شرح الزرقاني على موطأ الامام مالک

شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك

ایډیټر

طه عبد الرءوف سعد

خپرندوی

مكتبة الثقافة الدينية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

القاهرة

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ صَفْوَانَ أَنَّهُ قَالَ جَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَعُودُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ صَفْوَانَ فَصَلَّى لَنَا رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ انْصَرَفَ فَقُمْنَا فَأَتْمَمْنَا
ــ
٣٥١ - ٣٤٩ - (مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ صَفْوَانَ) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ الْقُرَشِيِّ التَّابِعِيِّ (أَنَّهُ قَالَ: جَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَعُودُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ صَفْوَانَ) بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ الْجُمَحِيَّ الْمَالِكِيَّ، وُلِدَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبُوهُ صَحَابِيٌّ مَشْهُورٌ، وَقُتِلَ عَبْدُ اللَّهِ مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ، ذَكَرَهُ ابْنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَةِ الْأُولَى مِنَ التَّابِعِينَ.
(فَصَلَّى) ابْنُ عُمَرَ (لَنَا) أَيْ بِنَا إِمَامًا (رَكْعَتَيْنِ) لِأَنَّهُ مُسَافِرٌ (ثُمَّ انْصَرَفَ) سَلَّمَ مِنَ الصَّلَاةِ (فَقُمْنَا فَأَتْمَمْنَا) لِأَنَّهُمْ مُقِيمُونَ، وَلَا كَرَاهَةَ فِي إِمَامَةِ الْمُسَافِرِ لِلْمُقِيمِ لِأَنَّ صَلَاتَهُ لَمْ تَتَغَيَّرْ بِخِلَافِ عَكْسِهِ كَذَا قَالَهُ الْبَاجِيُّ، وَالْمَذْهَبُ كَرَاهَةُ الصُّورَتَيْنِ غَايَتُهُ أَنَّ عَكْسَهُ أَقْوَى فَلَعَلَّهُ أَرَادَ لَا كَرَاهَةَ أَكِيدَةٌ، وَإِنَّمَا أُمَّ ابْنُ عُمَرَ الْحَضَرِيِّينَ لِأَنَّهُ أَعْلَمُهُمْ وَأَفْضَلُهُمْ.
[بَاب صَلَاةِ النَّافِلَةِ فِي السَّفَرِ بِالنَّهَارِ وَاللَّيْلِ وَالصَّلَاةِ عَلَى الدَّابَّةِ]
حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُصَلِّي مَعَ صَلَاةِ الْفَرِيضَةِ فِي السَّفَرِ شَيْئًا قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا إِلَّا مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ فَإِنَّهُ كَانَ يُصَلِّي عَلَى الْأَرْضِ وَعَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ
ــ
٧ - بَابُ صَلَاةِ النَّافِلَةِ فِي السَّفَرِ بِالنَّهَارِ
زَادَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ وَضَّاحٍ: وَاللَّيْلِ وَالصَّلَاةِ عَلَى الدَّابَّةِ.
٣٥٢ - ٣٥٠ - (مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُصَلِّي مَعَ صَلَاةِ الْفَرِيضَةِ فِي السَّفَرِ شَيْئًا قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا) لِأَنَّ السَّفَرَ مَشَقَّةٌ فَشُرِعَ فِيهِ قَصْرُ الْفَرِيضَةِ لِلتَّخْفِيفِ فَأَوْلَى النَّافِلَةُ.
وَفِي مُسْلِمٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ: «صَحِبْتُ ابْنَ عُمَرَ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ فَصَلَّى لَنَا الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ أَقْبَلَ وَأَقْبَلْنَا مَعَهُ حَتَّى جَاءَ رَحْلَهُ وَجَلَسْنَا مَعَهُ فَحَانَتْ مِنْهُ الْتِفَاتَةٌ فَرَأَى نَاسًا قِيَامًا، فَقَالَ: مَا يَصْنَعُ هَؤُلَاءِ؟ قُلْتُ: يُسَبِّحُونَ، قَالَ: لَوْ كُنْتُ مُسَبِّحًا لَأَتْمَمْتُ، صَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَكَانَ لَا يَزِيدُ فِي السَّفَرِ عَلَى رَكْعَتَيْنِ، وَصَحِبْتُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ كَذَلِكَ أَيْ فَلَمْ يَزِدْ كُلٌّ عَلَى رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١]» (سُورَةُ الْأَحْزَابِ: الْآيَةُ ٢١) وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ مِنْهُ الْمَرْفُوعَ فَقَطْ.
وَجَاءَتْ آثَارٌ عَنْهُ ﷺ أَنَّهُ كَانَ رُبَّمَا تَنَفَّلَ فِي السَّفَرِ.
قَالَ الْبَرَاءُ: " «سَافَرْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ثَمَانِ عَشَرَةَ سَفْرَةً فَمَا رَأَيْتُهُ يَتْرُكُ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ» " رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالْمَشْهُورُ عَنْ جَمِيعِ السَّلَفِ جَوَازُهُ وَبِهِ قَالَ الْأَئِمَّةُ

1 / 519