شرح الزرقاني على موطأ الامام مالک
شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك
ایډیټر
طه عبد الرءوف سعد
خپرندوی
مكتبة الثقافة الدينية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۲۴ ه.ق
د خپرونکي ځای
القاهرة
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ عَنْ أَبِي الْحُبَابِ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي وَهُوَ عَلَى حِمَارٍ وَهُوَ مُتَوَجِّهٌ إِلَى خَيْبَرَ»
ــ
٣٥٥ - ٣٥٣ - (مَالِكٌ عَنْ عَمْرِو) بِفَتْحِ الْعَيْنِ (ابْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ) الْأَنْصَارِيِّ مَدَنِيٌّ ثِقَةٌ (عَنْ أَبِي الْحُبَابِ) بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَمُوَحَّدَتَيْنِ (سَعِيدِ) بِفَتْحِ السِّينِ (بْنِ يَسَارٍ) الْمَدَنِيِّ ثِقَةٌ مُتْقِنٌ مَاتَ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ وَقِيلَ قَبْلَهَا بِسَنَةٍ.
(عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي وَهُوَ عَلَى حِمَارٍ») لَمْ يُتَابِعْ عَلَيْهِ عَمْرُو بْنُ يَحْيَى وَإِنَّمَا يَقُولُونَ عَلَى رَاحِلَتِهِ قَالَهُ النَّسَائِيُّ أَيْ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، فَالْمَعْرُوفُ الْمَحْفُوظُ فِيهِ عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَبَيْنَ الصَّلَاةِ عَلَى الدَّابَّةِ وَالصَّلَاةِ عَلَى الرَّاحِلَةِ فَرْقٌ فِي التَّمَكُّنِ لَا يُجْهَلُ، وَأَمَّا غَيْرُ ابْنِ عُمَرَ فَرَوَى جَابِرٌ: " «كَانَ ﷺ يُصَلِّي أَيْنَمَا كَانَ وَجْهُهُ عَلَى الدَّابَّةِ» " وَقَالَ الْحَسَنُ: كَانَ الصَّحَابَةُ يُصَلُّونَ فِي أَسْفَارِهِمْ عَلَى دَوَابِّهِمْ أَيْنَمَا كَانَتْ وُجُوهُهُمْ قَالَهُ فِي التَّمْهِيدِ، لَكِنْ لِرِوَايَةِ عَمْرٍو شَاهِدٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَنَسٍ: " «أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي عَلَى حِمَارٍ وَهُوَ ذَاهِبٌ إِلَى خَيْبَرَ» " رَوَاهُ السَّرَّاجُ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ.
(وَهُوَ مُتَوَجِّهٌ إِلَى خَيْبَرَ) بِمُعْجَمَةٍ أَوَّلَهُ وَرَاءَ آخِرِهِ، زَادَ الْحُنَيْنِيُّ عَنْ مَالِكٍ خَارِجَ الْمُوَطَّأِ: " وَيُومِئُ إِيمَاءً " أَيْ لِلرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ أَخْفَضَ مِنْهُ تَمْيِيزًا بَيْنَهُمَا وَلِيَكُونَ الْبَدَلُ عَلَى وَفْقِ الْأَصْلِ، وَهَذَا الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ بِهِ.
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ فِي السَّفَرِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ» قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَفْعَلُ ذَلِكَ
ــ
٣٥٦ - ٣٥٤ - (مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ») نَاقَتِهِ الَّتِي تَصْلُحُ لِأَنَّ تَرْتَحِلَ (فِي السَّفَرِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ يَجْلِسُ عَلَيْهَا عَلَى هَيْئَتِهِ الَّتِي يَرْكَبُهَا عَلَيْهَا وَيَسْتَقْبِلُ بِوَجْهِهِ مَا اسْتَقْبَلَتْهُ الرَّاحِلَةُ، فَتَقْدِيرُهُ إِلَى حَيْثُ تَوَجَّهَتْ، فَقَوْلُهُ تَوَجَّهَتْ مُتَعَلِّقٌ بِيُصَلِّي، وَيُحْتَمَلُ تَعَلُّقُهُ بِقَوْلِهِ عَلَى رَاحِلَتِهِ، لَكِنْ يُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ رِوَايَةٌ لِلْبُخَارِيِّ بِلَفْظِ: " «وَهُوَ عَلَى الرَّاحِلَةِ يُسَبِّحُ قِبَلَ أَيِّ وَجْهٍ تَوَجَّهَتْ» " قَالَهُ ابْنُ التِّينِ، وَزَادَ فِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ: " يُومِئُ بِرَأْسِهِ " (قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَفْعَلُ ذَلِكَ) عَقِبَ الْمَرْفُوعِ بِالْمَوْقُوفِ مَعَ أَنَّ الْحُجَّةَ قَائِمَةٌ بِالْمَرْفُوعِ لِبَيَانِ أَنَّ الْعَمَلَ اسْتَمَرَّ عَلَى ذَلِكَ، وَلَمْ يَتَطَرَّقْ إِلَيْهِ نَسْخٌ وَلَا مُعَارِضٌ رَاجِحٌ، وَقَدْ جَمَعَ ابْنُ بَطَّالٍ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ مَا
1 / 521