431

Sharh al-Aqidah al-Safariniyah

شرح العقيدة السفارينية

خپرندوی

دار الوطن للنشر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٦ هـ

د خپرونکي ځای

الرياض

ثم قال المؤلف رحمه الله تعالى:
١٠٥- وأن أرواح الورى لم تعدم ... مع كونها مخلوقة فاستفهم
١٠٦- فكل ما عن سيد الخلق ورد ... من أمر هذا الباب حق لا يرد
ــ
الشرح
قال ﵀: (وأن أرواح الورى لم تعدم) يعني نؤمن بأن أرواح الورى أي الخلق لم تعدم، و(لم) هنا بمعنى لن، يعني لن تعدم في المستقبل؛ لأن الله تعالى خلقها للبقاء لا للفناء، كما خلق الجنة للبقاء لا للفناء، وخلق النار للبقاء لا للفناء، وخلق ما في الجنة من الحور والولدان للبقاء لا للفناء، كذلك الأرواح خلقت للبقاء لا للفناء، فهي لا تعدم.
ولكن هل هي مخلوقة أو أزلية؟
والجواب: أنها مخلوقة وليست أزلية؛ لأن الله ﷾ قال في كتابه: (اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ) (الزمر: الآية٦٢» وهي داخلة في لفظ كل شيء، فكل من سوى الله، وما سوى الله، فهو مخلوق، ولا شك أنه مخلوق من العدم، فالروح ليست أزلية.
والروح إن شئنا عرفناها بلازمها الذي لابد منه، فالروح على ذلك هي ما به حياة الأبدان، وهذا التفسير لها هو تفسير باللازم المتحتم؛ لأنها إذا فارقت البدن ذهبت عنه الحياة، وما دامت في البدن فهو حي، أما عن ماهية الروح فقد اختلف العلماء ﵏ فيها:

1 / 441