كتاب المواعظ والاعتبار في ذكر الخطط والآثار
سودة كتاب المواعظ والاعتبار في ذكر الخطط والآثار
============================================================
المواعظ والاغيبار لي ذكر الخطط والآثار في أيام العزيز بالله لثقته به . فلما توفي وصاه على ولده الحاكم، فتمكن وكثر ماله وائسعت حالته إلى أن قتله الحاكم في سنة تسع وثمانين وثلاثمائة غيلة.
وخلف من الأموال والأثاث مالا يحصى كرة. قيل وجد فيما خلفه الف سراويل دبيقي بألف تكة حرير ومن سائر الآجناس مالا يحصى(1.
(ترجوان) (109) أبو الفتوح برجوان الخادم تظر في تدبير الأمور والوساطة بين الحاكم بأمر الله وبين الناس بعد اعتزال أبي محمد الحسن بن غمار في يوم الجمعة لثلاث بقين من رمضان سنة سبع وثمانين وثلاثمائة، فآمر بجمع الغلمان ونهاهم عن التعرض لأحد من الكتاميين والمغاربة، ووجمه إلى دار ابن عمار فمنع الناس من التعرض إليها وأجرى لأصحاب الرسوم والرواتب كل ما كان ابن غمار قطعه، وأجرى لابن عمار ما كان يجري له في أيام العزيز بالله من الجرايات له ولأهله وحرمه ومبلغ ذلك عن اللحم والتوابل والفاكهة خمس مائة دينار في كل شهر يزيد عن ذلك أو ينقص منه على قدر الآسعار مهما كان له من الفاكهة وهو كل يوم سلة بدينار وعشرة أرطال شمع ونصف حملة شلح. وجعل كاتبه أبا لعلاء فهد بن ابراهيم يوقع عنه وينظر في قصص الرافعين وظلاماتهم فكان يطالعه بجميع ما يحتاج اليه. ورئب الغلمان (الأتراك) في القصر وأمرهم ملازمة الخدمة وتفقد أحوالهم وأزاح علل أولياء الدولة وتفقد أمور الناس وأزال ضروراتهم، ومنع من الترخل له. وكان الناس يلقونه في داره فإذا تكامل لقاؤهم ركبوا بين يديه إلى القصر خلا الحسين بن جوهر وابن الثغمان القاضى فانها يتقدمانه إلى القصر أو يلحقانه ويكون سلامهما عليه في القصر لاغير.
(1) ابن عبد الظاهر: الروضة البية ورقة2: 3-4، أبو المحاسن: النجوم 4: 48 وقارن 159ظ ابن ليك: كنز الدرر 6: 142، حول تركة برجوان، الرشمد بن الزبير: الذخائر القلقشندى: صبح 2: 252، القرزي: الحطط والتحف 222.
مخ ۵۱۷