كتاب المواعظ والاعتبار في ذكر الخطط والآثار
سودة كتاب المواعظ والاعتبار في ذكر الخطط والآثار
============================================================
تقى الدين المقروى على نقله قد بنى هذا الجامع - يعني الجامع المعروف بجامع الصالح خارج باب زوئلة - ليدفته فيه. فلما فرغ منه لم يمكنه الخليفة من ذلك وقال : لا يكون إلا داخل القصور الزاهرة وبنى المشهد [الموجود) الآن ودفن(6) به (1).
قال: مشهذ الإمام الحسين، صلوات (1) الله عليه وسلامه، قد ذكرنا أن طلائع بن رزيك المنعوت بالصالح كان قد قصد تقل الرأس الشريف من غسقلان لما خاف عليها من الفرنج وبنى جامعه خارج باب زوئلة ليدفنها به ويفوز بهذا الفخار، فغلب أهل القصر على ذلك وقالوا: لا يكون إلا عندنا، فعمدوا إلى هذا المكان وبنوه له ونقلوا الرخام إليه وذلك في خلافة الفائز على يد طلائع في سنة تسع وأربعين وخمسمائة(1).
سمعت من يحكي حكاية يستدل بها على بعض شرف هذه الرأس المباركة، وهي أن السلطان الملك الناصر رحمه الله، لما أخذ أهل القصر، ؤشي إليه بخادم له قذر في الدولة، وكان زمام القصور، وقيل إنه يعرف الأموال التي بالقصر والدفائن. فأخذ وسئل فلم يجب بشيء وتجاهل، فأمر صلاح الدين نوابه(6) بتعذيه، فأخذه متولي العقوبة فحلق رأسه(4) خنافس وشد عليها قرمزية، وقيل إن هذه أشد العقوبات وإن الإنسان لا يطيق الصبر عليها ساعة الا تلقب دماغه وتقتله، فعل ذلك به مرارا وهو لا يتأؤه وتوجد الخنافس ميتة، فعجب من ذلك وأحضره وقال له: هذا سير فيك لابد أن تعرفي به؟
(ه)ا عند ابن عبد الظاهر. وأفردل حجرة من القصر وباها هذا المشهد الآن ودفتها. (4) الأصل: لنوابه وغر موجودة عتد ابن عبد الظاهر . ع) بولاق: فجعل على رأسه. وحتى تستقيم الصارة يجب أن تكون. فحلق رأسه وعل عليها: (1) ابن عبد الظاهر: الروضة البية ورقة 5اظ 162ظ .، القلقشندي: صبح 2: 347، 362، المقريزى: الخطط 2: 293.(2) نفسه15ظ.
مخ ۴۶۸