كتاب المواعظ والاعتبار في ذكر الخطط والآثار
سودة كتاب المواعظ والاعتبار في ذكر الخطط والآثار
============================================================
المواعظ والاغتبار في ذكر الخطط والآثار 24 قال: وكانت عادة الخلفاء أن يقيموا بها أيام النيل ولما (115) حصل(9) التوهم من النزارية والحشيشية(8) قل تصرفهم، لاسيما إليها، لصر سن الخليفة وقلة حواشيه، وأمر بسد باب مراد الذي يتوصل منه إلى الكافورى وإلى اللؤلؤة، وأسكن في بعضها فراشين لحفظها. فإذا كان صبيحة كسر الخليج امتؤذن الأفضل بن أمير الجيوش في فتح باب مراد، الذي يتوصل منه إلى اللؤلوة وغيرها، فيفتح ويروح الخليفة يتفرج هو وأهله من النساء ثم يعود، ويسد الباب هذا إلى آخر أيام الأفضل. فلما روجع المأموذ بن البطائحى الوزير في ذلك سارع إليها فأصلحت وأزيل ما كان أنشيء قبالتها.
ولما بدت زيادة النيل تحول الآمر بأحكام الله إلى السكن بها على عادة آبائه. ولما استقر بها استندب المأمون في كل يوم حاجبا وثلاثين نفسا من صبيان الركاب إلى مسجد اللؤلؤة(1) وأطلق لهم في كل يوم خروف شواء وقنطار خبز، وكذلك إلى باب الدرب الذي يجوز اللؤلؤة من تحتها حاجبا وثلاثين رجلا وجعل لهم الغداء كذلك. وجعلت توبة دائرة ورتب في الليل خلقى عظيم من الجند والرهجية والحرس على عادة الخلفاء وقررت لهم رسوم في كل يوم وليلة مقرطسه باسم كل منهم (1150) تعطى هم ليلاد،.
1 (يخول الحليفة الآمر بأحكام الله إلى اللولؤة) وقال ابن المأمون: ولما وقع الاهتمام بسكن اللولؤة والمقام بها مدة النيل على الحكم الأول وإزالة مالم تكن العادة جارية عليه من مضايقتها بالبتاع وأنها 18
(ه) عند ابن عبد الظاهر: كثر 4 ابن عبد الظاهر: الجيشية
(1) مسجد اللؤلؤة. لم يذكر المقريرى في المجد ملحق بالمنظرة!
الحطط سوي مسجد واحد يعرف باللؤلؤة وهر (7) ابن عبد الظاهر: الروضة البية ورقة 160ظ 172و وقد دج المقريزى ما ورد عن المسجد الذي جدده الحاكم بأمر الله في سفح القطم (الحطط 2: 456) وربا كان هنا منظرة اللؤلؤة في الورقين المذكورتين.
مخ ۴۳۷