555

رد شبهات حول عصمة النبى ﷺ

رد شبهات حول عصمة النبى ﷺ

كما تؤكد هذه الأحاديث أن هذه الطاعة هى مفتاح الجنة، وسبيل النجاة الوحيد التى متى سلكها الإنسان، فاز برضى الله، وجنته، ونجى من سخطه وعذابه. أما من أبى اتباعه وطاعته ﷺ فى سنته المطهرة فهو الذى شرد شرود الجمل على أهله، وهو الذى ضيع نفسه، وأوقعها فى جهنم؛ بل هو بعدم امتثاله لهدى النبى ﷺ فى سنته كأنه يقتحم بنفسه نار جهنم، كما قال ﵊: "مثلى كمثل رجل استوقد نارًا، فلما أضاءت ما حولها، جعل الفراش وهذه الدواب التى تقع فى النار يقعن فيها، وجعل يحجزهن ويغلبنه فيتقحمن فيها" قال: "فذلكم مثلى ومثلكم، أنا آخذ بحجزكم عن النار، هلم عن النار، هلم عن النار، فتغلبونى، تقحمون فيها" (١) .
فعلى المسلم أن يسلك طريق طاعة نبيه ﷺ فى سنته المطهرة، وألا يحيد عنها يمينًا أو شمالًا، فهذه الطاعة هى صراط الله المستقيم الذى أمر الله باتباعه لقوله تعالى: ﴿وأن هذا صراطى مستقيمًا فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون﴾ (٢) .

(١) أخرجه مسلم (بشرح النووى) كتاب الفضائل، باب شفقته ﷺ على أمته ٨/٥٤ رقم ٢٢٨٤، والبخارى (بشرح فتح البارى) كتاب الرقاق، باب الانتهاء عن المعاصى ١١/٣٢٣ رقم ٦٤٨٣ من حديث أبى هريرة رضى الله عنه.
(٢) الآية ١٥٣ الأنعام.

1 / 555