رد شبهات حول عصمة النبى ﷺ
رد شبهات حول عصمة النبى ﷺ
سیمې
سوریه
وعن عبد الله بن مسعود رضى الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: "ما من نبى بعثه الله فى أمة قبلى إلا كان له من أمته حواريون وأصحاب يأخذون بسنته ويقتدون بأمره، ثم إنها تخلف من بعدهم خلوف يقولون مالا يفعلون، ويفعلون مالا يؤمرون، ومن جاهدهم بيده فهو مؤمن، ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن، ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن، وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل" (١) فهذا الحديث يؤكد قوله تعالى: ﴿وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله﴾ (٢) فطاعة رسل الله جميعًا واجبة على أقوامهم على مر الزمان والمكان.
وهذا الحديث يبين صفة اتباع الأنبياء؛ فهم يطيعون أنبيائهم، ويأخذون بسنتهم، ويأتمرون بأمرهم، ولا يحيدون عن ذلك ولا يخالفونه إلى ما سواه.
وأما المخالفون لهم: فهم الذين يتحدثون عن الطاعة والاتباع، ولكن بالقول دون العمل، فهم الذين يقولون مالا يفعلون، وهذا الوصف ينطبق تمامًا على أهل البدع المحاربين لطاعة رسول الله ﷺ فى سنته المطهرة، ومن هنا فهم أكثر الناس بعدًا عن هدى المصطفى وما جاء به عن ربه، ومع ذلك كله فهم كثيرًا ما يتمسحون بظاهر القرآن، وكلامهم عنه لا يضبطونه ببيان رسول الله ﷺ لذا فكلامهم لا يتجاوز ألسنتهم، فهم أبعد الناس عن القرآن الكريم، فصدق عليهم قوله ﷺ: "يقولون مالا يفعلون، ويفعلون مالا يأمرون".
(١) أخرجه مسلم (بشرح النووى) كتاب الإيمان، باب بيان كون النهى عن المنكر من الإيمان ١/٢٩٧ رقم ٨٠.
(٢) الآية ٦٤ النساء.
1 / 556