وعن أبى سعيد الخدرى رضى الله عنه عن النبى ﷺ قال: "والذى نفسى بيده لتدخلن الجنة كلكم إلا من أبى وشرد على الله كشراد (١) البعير" قال: يا رسول الله ومن يأبى أن يدخل الجنة؟ قال: من أطاعنى دخل الجنة، ومن عصانى فقد أبى" (٢) .
إن هذه الأحاديث السابقة تؤكد وجوب طاعة رسول الله ﷺ، وامتثال كل ما جاء به فى سنته المطهرة.
إنها تؤكد ما ورد فى كتاب الله ﷿، من أن طاعة رسول الله ﷺ من طاعة ربه ﷿، وصرح بذلك رسول الله ﷺ، على ما جاء فى حديث ابن عمر وغيره، وأشهد على ذلك أصحابه الكرام فأقروا!.
(١) يقال: شرد البعير، يشرد، شرودًا، وشرادًا، إذا نفر وذهب فى الأرض. النهاية ٢/٤١٠.
(٢) أخرجه ابن حبان فى صحيحه (الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان) ١/١١١ رقم ١٧، والطبرانى فى الأوسط ١/٢٤٦ رقم ٨٠٨ ورجاله رجال الصحيح كما قال الهيثمى فى مجمع الزوائد ١٠/٧٠.
1 / 554
هذا الكتاب
الباب الأول:عصمة رسول الله ﷺ فى عقله وبدنه ودفع الشبهات
الباب الثانى: عصمة رسول الله ﷺ فى تبليغ الوحي ودفع الشبهات
الفصل الثانى: شبه الطاعنين فى الوحي الإلهى والرد عليها
المطلب الأول: شبهة الوحي النفسى والرد عليه
المطلب الثانى: شبهة أن الوحي عبارة عن أمراض نفسية وعقلية
المطلب الثالث: شبهة أن الوحي مقتبس من اليهودية والنصرانية
المطلب الأول: شبهة أن مهمة رسول الله ﷺ قاصرة على بلاغ القرآن فقط
الباب الثالث: عصمة رسول الله ﷺ فى اجتهاده ودفع الشبهات
الفصل الثاني: شبهة الطاعنين فى حديث "خلوة النبى ﷺ بامرأة من الأنصار" والرد عليها
الفصل الثالث: شبهة الطاعنين فى حديثى "نوم النبى ﷺ عند أم سليم وأم حرام"
الفصل الرابع: شبهة الطاعنين فى حديث "طوافه ﷺ على نسائه فى ساعة واحدة"
الفصل الخامس: شبهة الطاعنين فى حديث "مباشرة رسول الله ﷺ نسائه فى المحيض"
الفصل السادس: شبهة الطاعنين فى حديث "دعوته ﷺ لعائشة استماع الغناء والضرب بالدف"
الفصل السابع: شبهة الطاعنين فى حديث "اللهم فأيما مؤمن سببته فاجعل ذلك له قربة إليك يوم القيامة"