391

Nihayat al-Zayn fi Irshad al-Mubtadi'in

نهاية الزين في إرشاد المبتدئين

خپرندوی

دار الفكر

شمېره چاپونه

الأولى

د خپرونکي ځای

بيروت

قال الشافعي رضي الله تعالى عنه ومتى بلغ الإمام أن قاضيا يستحلف الناس بطلاق أو عتق أو نذر عزله وجوبا عن الحكم لأنه جاهل إن كان شافعيا فإن كان حنفيا أو مالكيا لم يعزله لأنه يرى ذلك ولا يحلف قاض على تركه ظلما في حكمه ولا شاهد على أنه لم يكذب في شهادته ولا مدع صبا ولو احتمالا بل يمهله حتى يبلغ إلا كافرا مسبيا أنبت العانة وقال تعجلت إنبات العانة فيحلف لسقوط القتل بناء على أن الإنبات علامة البلوغ وهو الراجح وقيل إنه بلوغ حقيقة وعليه فلا يقبل قوله واليمين من الخصم تقطع الخصومة حالا لا الحق فتسمع بينة المدعي بعد حلف الخصم ولو ادعى رق غير صبي ومجنون مجهول نسب فقال أنا حر أصالة صدق بيمينه لأن الأصل الحرية وعلى المدعي البينة ولو ادعى رق صبي أو مجنون وليسا بيده لم يصدق إلا بحجة أو بيده وجهل لقطهما حلف وحكم له برقهما لأنه الظاهر من حالهما وإنكارهما بعد كمالهما لغو فلا بد لهما من حجة ولا تسمع دعوى بدين مؤجل وإن كان به بينة إذ لا يتعلق بها إلزام في الحال فلو كان بعضه حالا وبعضه مؤجلا صحت الدعوى به لاستحقاق المطالبة ببعضه

2 باب في بيان العتق 2

الاختياري والإجباري والعتق بالقول قربة سواء المنجز والمعلق حتى من الكافر فيخفف به عنه عذاب غير الكفر

وأما صيغته فإن تعلق بها حث أو منع أو تحقيق خبر فليست قربة وإلا كانت قربة كإن طلعت الشمس فأنت حر مثلا

وأما العتق بالفعل وهو الاستيلاد فليس قربة لأنه متعلق بقضاء الأوطار إلا إن قصد به حصول عتق أو ولد فيكون قربة قال النبي صلى الله عليه وسلم أيما رجل أعتق امرأ مسلما استنقذ الله بكل عضو منه عضوا حتى الفرج بالفرج رواه الشيخان فالضمير الأول للعتيق والثاني للمعتق والفرج الأول للمعتق والثاني للعتيق

وروي أنه صلى الله عليه وسلم أعتق ثلاثا وستين نسمة وعاش كذلك ونحر بدنة بيده الشريفة في حجة الوداع كذلك وأعتقت عائشة تسعا وستين نسمة وعاشت كذلك وأعتق أبو بكر كثيرا وأعتق العباس سبعين وأعتق عثمان وهو محاصر عشرين وأعتق حكيم بن حزام مائة مطوقين بالفضة وأعتق عبد الله بن عمر ألفا واعتمر كذلك وحج ستين حجة وحبس ألف فرس في سبيل الله

وأعتق ذو الكراع الحميري في يوم واحد ثمانية آلاف وأعتق عبد الرحمن بن عوف ثلاثين ألفا رضي الله عنهم وحشرنا معهم آمين

ختم المصنف رحمه الله تعالى كتابه بباب العتق تفاؤلا أن الله يعتقه وقارئه وشارحه وناسخه من النار أي من حيث وجود لفظ العتق في الآخر

( صح عتق مطلق تصرف ) أي نافذه حر كامل الحرية مختار ولو كافرا حربيا كسائر التصرف المالي فلا يصح من مكاتب ومبعض ومكره بغير حق ومحجور عليه ولو بفلس

مخ ۳۹۳