389

Nihayat al-Zayn fi Irshad al-Mubtadi'in

نهاية الزين في إرشاد المبتدئين

خپرندوی

دار الفكر

شمېره چاپونه

الأولى

د خپرونکي ځای

بيروت

وصورته بأن ادعوا على شخص بالزنا وأثبتوا زناه ببينة ثم ادعى أنه غير محصن حتى لا يرجم وهناك شهود علموا بأنه محصن وأرادوا أن يحملوا الشهادة لغيرهم فيمتنع عليهم التحمل وخرج بمقبول الشهادة غيره فلا يصح تحمل شهادة مردودها كفاسق ورقيق وعدو وكذا لا يصح تحمل النساء وإن كانت الشهادة في ولادة أو رضاع لأن شهادة الفرع تثبت شهادة الأصل لا ما شهد به الأصل ومن ثم لم يصح تحمل فرع واحد عن أصل واحد فيما يثبت بشاهد ويمين وإن أراد المدعي الحلف مع الفرع وإنما تقبل الشهادة على الشهادة لعدم شرط وجوب أداء الشهادة وذلك ( بتعسر أداء أصل ) ولوجوب الأداء شروط ثلاثة

أحدها أن يدعي المتحمل في مسافة العدوى فأقل فإن دعى لما فوقها لم يجب الحضور للضرورة مع إمكان الشهادة على الشهادة بخلاف ما لو دعى من تلك المسافة فيجب لعدم قبولها حينئذ

وثانيها أن يكون المتحمل عدلا فإن دعى ذو فسق مجمع عليه ظاهر لم يجب عليه الأداء لأنه عبث بل يحرم عليه لأنه يحمل الحاكم على حكم باطل بخلاف ما لو خفى فسقه فيجوز الأداء إذا لم ينحصر خلاص الحق فيه لأن في قبوله خلافا بل يجب إذا انحصر خلاص الحق فيه وكان في الأداء إنقاذ نفس أو عضو أو بضع

وثالثها أن لا يكون معذورا بمرض ونحوه من كل عذر مرخص في ترك الجماعة نعم إن المخدرة تعذر دون غيرها فإن كان معذورا بذلك أشهد على شهادته أو بعث القاضي من يسمعها دفعا للمشقة عنه وإذا اجتمعت الشروط الثلاثة وكان في صلاة أو طعام فله التأخير إلى أن يفرغ ويلزمه الأداء عند نحو أمير وقاض فاسق لم تصح توليته إن توقف خلاص الحق عليه ( و ) تحمل الشهادة على الشهادة المعتد به إنما يحصل بأحد ثلاثة أمور

أحدها ( باسترعائه ) أي الأصل أي التماسه من الفرع رعاية شهادته وضبطها ليؤديها عنه لأن الشهادة على الشهادة نيابة فاعتبر فيها إذن المنوب عنه أو ما يقوم مقامه

نعم لو سمعه يسترعي غيره جاز له الشهادة على شهادته وإن لم يسترعه هو بخصوصه ( فيقول أنا شاهد بكذا ) فلا يكفي أنا عالم أو خبير أو أعرف أو أعلم ( وأشهدك ) أو أشهدتك أو اشهد ( على شهادتي ) به أو إذا استشهدت على شهادتي فقد أذنت لك أن تشهد ونحو ذلك

وثانيها بسماعه الأصل يشهد عند حاكم أو محكم أن لفلان على فلان كذا فله أن يشهد على شهادته وإن لم يسترعه لأنه إنما يشهد عند الحاكم بعد تحقق الوجوب فأغناه ذلك عن إذن الأصل له فيه

وثالثها بسماعه الأصل يبين سبب الشهادة كأن يسمعه يقول أشهد أن لفلان على فلان ألفا قرضا فلسا مله الشهادة على شهادته وإن لم يسترعه ولم يشهد عند حاكم لأن إسناده للسبب يمنع احتمال التساهل فلم يحتج لإذنه أيضا

( و ) لا بد من ( تبيين فرع ) عند الأداء ( جهة تحمل ) كأن يقول أشهد أن فلانا شهد بكذا وأشهدني على شهادته ثم يقول وأنا شاهد على شهادته بذلك هذا إن استرعاه الأصل وإلا قال إن فلانا شهد عند حاكم بكذا أو قال إن فلانا أسند المشهود به إلى سببه ليتحقق القاضي صحة شهادته إذ أكثر الشهود لا يحسنها هنا فإن لم يبين جهة تحمله ووثق القاضي بعلمه وموافقته له في تلك المسألة فلا بأس إذ لا محذور فلا يجب حينئذ البيان فيكفي أن يقول أشهد على شهادة فلان بكذا لحصول الغرض نعم يندب للقاضي استفصاله

مخ ۳۹۱