Nihayat al-Zayn fi Irshad al-Mubtadi'in
نهاية الزين في إرشاد المبتدئين
خپرندوی
دار الفكر
شمېره چاپونه
الأولى
د خپرونکي ځای
بيروت
وصورة الاستفاضة بالملك أن يستفيض أنه ملك فلان من غير إسناد لسبب فإن استفاض سببه كالبيع لم يثبت بالتسامع إلا الإرث لأنه ينشأ عن النسب والموت وكل منهما يثبت بالتسامع وخرج بأصل الوقف شروطه وتفاصيله فلا يثبتان به استقلالا ولا تبعا وخرج بقوله بلا معارض ما لو عارض التسامع ما هو أقوى منه كإنكار المنسوب إليه النسب أو طعن من لم تقم قرينة على كذبه في الانتساب فيمتنع الشهادة بالتسامع لاختلال الظن حينئذ
( و ) له شهادة ( على ملك به ) أي بالتسامع ممن ذكر ( أو بيد وتصرف ملاك ) من سكنى أو هدم وبناء أو بيع أو فسخ أو إجارة أو رهن وعلى حق كحق إجراء الماء على سطحه أو أرضه إذا رأى الشاهد ذلك المذكور بذلك ( مدة طويلة ) عرفا حيث لا يعرف له منازع لأن امتداد الأيدي والتصرف مع طول الزمان من غير منازع يغلب على الظن الملك أو الاستحقاق فلا تكفي الشهادة بمجرد اليد لأنه قد يكون عن إجارة أو إعارة ولا بمجرد التصرف لأنه قد يكون من وكيل أو غاصب ولا بهما معا في مدة قصيرة فإن انضم إلى اليد والتصرف الاستفاضة ونسبة الناس الملك إليه جازت الشهادة قطعا وإن قصرت المدة ولا يكفي قول الشاهد رأينا ذلك سنين ويستثنى من ذلك الرقيق فلا تجوز الشهادة فيه بمجرد اليد والتصرف في المدة الطويلة إلا إن انضم لذلك السماع من ذي اليد والناس أنه له فلا يكفي السماع من ذي اليد من غير سماع من الناس ولا عكسه للاحتياط في الحرية وكثرة استخدام الأحرار
تنبيه صورة الشهادة بالتسامع أشهد أن هذا ولد فلان أو أنه عتيقه أو أنه مولاه أو وقفه أو أنها زوجته أو أنه ملكه لا أشهد أن فلانة ولدت فلانا أو أن فلانا أعتق فلانا أو أنه وقف كذا أو أنه تزوج هذه أو أنه اشترى هذا لما مر من أنه يشترط في الشهادة بالفعل الابصار وبالقول الإبصار والسمع ومما يثبت بالتسامع أيضا ولاية القضاء والجرح والتعديل والرشد واستحقاق الزكاة ومثل التسامع الاستصحاب لما سبق من نحو إرث وشراء وإن احتمل زواله للحاجة الداعية إلى ذلك ولا يصرح في شهادته بالاستصحاب فإن صرح به وظهر في ذكره تردد لم يقبل وذلك كأن يقول أشهد بالاستصحاب بكذا فلا يقبل كما لا يقبل قوله أشهد بالاستفاضة بكذا بخلاف ما إذا ذكرهما لتقوية كلام أو حكاية حال بأن جزم بالشهادة بعلمه ثم قال مستندي الإفاضة أو الاستصحاب فتسمع شهادته
( وتقبل شهادة على شهادة ) مقبول شهادته ( في غير عقوبة لله ) تعالى وغير إحصان من حقوق الآدمي وحقوق الله تعالى كزكاة وحد الحاكم لشخص على نحو زناه وهلال نحو رمضان للحاجة إلى ذلك ومن عقوبة لآدمي كقود وحد قذف فيقبل ذلك بخلاف موجب عقوبة لله تعالى كزنا وشرب وسرقة وكذا إحصان من ثبت زناه وما يتوقف عليه الإحصان كالنكاح الصحيح
مخ ۳۹۰