Nihayat al-Zayn fi Irshad al-Mubtadi'in
نهاية الزين في إرشاد المبتدئين
خپرندوی
دار الفكر
شمېره چاپونه
الأولى
د خپرونکي ځای
بيروت
( وتقبل ) أي الشهادة ( من فاسق ) أو خارم مروءة ( بعد توبة ) بشرط عدم وصوله لحالة الغرغرة لأن من وصل إلى تلك الحالة أيس من الحياة فتوبته إنما هي لعلمه باستحالة عوده إلى مثل ما فعل وعدم طلوع الشمس من مغربها
( وهي ) أي التوبة ( ندم ) على المعصية من حيث المعصية لا لخوف عقوبة لو علم بحاله أو فوات مال أو نحو ذلك ( ب ) شرط ( إقلاع ) عنها في الحال إن كان متلبسا بها أو عازما على معاودتها ( وعزم أن لا يعود ) إليها ما عاش إن تصور منه وإلا كمجبوب بعد زناه لم يشترط فيه العزم على عدم العود له بالاتفاق
( وخروج عن ظلامة آدمي ) بأي وجه قدر عليه مالا كانت أو عرضا نحو قود وحد قذف فإن أفلس وجب عليه الكسب فإن عجز عن رد الظلامة إلى المالك ووارثه دفعه لحاكم ثقة فإن تعذر صرفه فيما شاء من مصالح المسلمين عند انقطاع خبره بنية القرض وغرم بدله إذا وجده وإنما احتيج لنية القرض لئلا يضيع على مالكه إذا ظهر لكونه نائبا عنه في الصرف فإن أعسر عزم على الأداء عند قدرته فإن مات قبله فلا مطالبة عليه في الآخرة إن لم يعص بالتزامه والمرجو من فضل الله تعالى أن يعوض المستحق وإذا بلغت الغيبة المغتاب اشترط استحلاله فإن تعذر لموته أو تعسر لغيبته الطويلة استغفر له كأن يقول اللهم اغفر لفلان ولا أثر لتحليل وارث ولا مع جهل المغتاب بما حلل منه أما إذا لم تبلغه كفى فيها الندم والاستغفار له أما لو اغتاب صغيرا مميزا وبلغته الغيبة فلا يكفي الاستغفار له لأن للصبي أمدا ينتظر وبفرض موته يمكن استحلال وارث الميت من المغتاب بعد بلوغه ويكفي الندم والإقلاع عن الحد
ومن لزمه حد وخفي أمره ندب الستر على نفسه فإن ظهر أتى للإمام ليقيمه عليه لفوات الستر ولا يكون استيفاؤه مزيلا للمعصية بل لا بد معه من التوبة إذ هو مسقط لحق الآدمي فقط وأما حق الله تعالى فيتوقف على التوبة فإذا لم يتب عوقب على عدم التوبة وعلى الإقدام على الفعل المنهي عنه وتصح التوبة من ذنب وإن أصر على غيره ومن ذنب تاب منه ثم عاد إليه ولو تكرر منه ذلك مرارا ومن مات وله دين لم يستوفه وارثه كان المطالب به في الآخرة هو دون الوارث على الأصح وبشرط قول في صحة توبة من معصية قولية من حيث حق الآدمي لتقبل شهادته كأن يقول القاذف قذفي باطل وأنا نادم عليه ولا أعود إليه أو ما كنت صادقا في قذفي وقد تبت منه أو نحو ذلك ويقول شاهد الزور شهادتي باطلة وأنا نادم عليها
( و ) بشرط ( استبراء سنة ) تقريبا بعد توبة في صحة توبة من معصية فعلية كالعداوة كما رجحه ابن الرفعة خلافا للبلقيني وكخرم مروءة ومن شهادة زور وقذف إيذاء لأن التوبة من أعمال القلوب ووهمتهم بإظهارها لترويج شهادته وعود ولايته وإنما قدرت مدة الاستبراء بسنة لأن للفصول الأربعة تأثيرا بينا في تهييج النفوس لما تشتهيه فإذا مضت السنة على السلامة أشعر ذلك بحسن السريرة ومحل الاستبراء في الفاسق اذا ظهر فسقه فلو كان يسره وأقر به ليقام عليه الحد قبلت شهادته عقب توبته كما قاله شيخ الإسلام
تنبيه اشتراط القول في القولية والاستبراء في الفعلية إنما هو لقبول الشهادات وعود الولايات أما لإسقاط الإثم فلا يشترط ذلك
مخ ۳۸۸