Nihayat al-Zayn fi Irshad al-Mubtadi'in
نهاية الزين في إرشاد المبتدئين
خپرندوی
دار الفكر
شمېره چاپونه
الأولى
د خپرونکي ځای
بيروت
( و ) ترد الشهادة ( من عدو على عدوه ) في عداوة دنيوية ظاهرة لأن العداو من أقوى الريب بخلاف شهادة له فتقبل إذ لا تهمة ومن ذلك أن يشهد رجلان على ميت بحق فيقيم الوارث بينة بأنهما عدوان للوارث فلا يقبلان عليه لأنه الخصم في الحقيقة لانتقال التركة لملكه وعدو الشخص من يحزن بفرحه ويفرح بحزنه
( و ) ترد الشهادة ( من مبادر ) بشهادته قبل أن تطلب منه قبل الدعوى أو بعدها لقوله صلى الله عليه وسلم خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يأتي قوم يشهدون ولا يستشهدون رواه الشيخان أي فإن ذلك في مقام الذم لهم والمراد بقوله صلى الله عليه وسلم قرني أصحابه وبالذين يلونهم التابعون وبالذين يلونهم الثاني من يأخذون عن التابعين وإنما ترد الشهادة من المبادر لأنه متهم ولو في مال يتيم أو زكاة أو كفارة أو وقف أو غائب أو غير ذلك بل ينصب القاضي من يدعي ثم يطلب البينة ولا تحتاج إلى حضور خصم
ولا يشترط في الشاهد معرفته بفروض الصلاة والوضوء مثلا إذا لم يقصر في التعلم بأن أسلم قريبا أو كان في شاهق جبل ولا يضر توقفه في الشهادة المعادة بأن لم يرض بإعادتها خوفا من رده كما رد أولا ولذلك لو أعاد الشهادة في المجلس جازما بها بعد طلبها منه قبلت ( إلا ) في شهادة حسبة وهي ما نوى به وجه الله فتقبل قبل الاستشهاد ولو بلا دعوى لقوله صلى الله عليه وسلم ألا أخبركم بخير الشهود الذي يأتي بشهادته قبل أن يسألها وإنما تقبل في حق الله تعالى كصلاة وزكاة وكفارة وصوم وحج عن ميت بأن يشهد بتركها وحق لمسجد ويتيم ومجنون أو في حد له تعالى بأن يشهد بموجبه والأفضل فيه الستر كحد الزنا والسرقة وقطع الطريق أو ( في حق مؤكد لله ) وهو ما لا يتوقف وقوعه على رضا الآدمي بل يقع قهرا عنه بمقتضى الشهادة ( كطلاق وعتق ) ونسب وعفو عن قود وبقاء عدة وانقضائها وخلع لكن بالنسبة للفراق لا للمال بأن يشهد بالخلع ليمنع من مخالفة ما ينشأ منه وصورة الشهادة لذلك أن يقول الشهود للقاضي حيث لا دعوى نشهد على فلان بكذا وهو ينكر فأحضره لنشهد عليه فإن ابتدؤوا فقالوا فلان زنى فهم قذفة وإنما تسمع شهادة الحسبة عند الحاجة إليها حالا فلو شهد اثنان أن فلانا أعتق عبده أو أنه أخو فلانة من الرضاع لم يكف حتى يقولا وهو يريد أن يسترقه أو هو يريد أن ينكحها ولا عبرة بقولهما نشهد لئلا ينكحها وإن كانا مريدين سفرا وخشيا أن ينكحها في غيبتهما أما حق الآدمي كقود وحد قذف وبيع وإقرار فلا تقبل فيه شهادة الحسبة كما لا تسمع في محض حدود الله تعالى وحينئذ تسمع في السرقة قبل رد مالها
تنبيه قد تسمع الشهادة بلا دعوى صحيحة في مسائل أخر كتصرف حاكم في مال تحت ولايته واحتاج لمعرفة نحو قيمته أو ملكه أو يده فله سماع البينة بذلك من غير دعوى اكتفاء بطلبه كما في تعديل الشاهد أو جرحه وكذا في نحو مال محجور شهد اثنان أن وصيه خانه ومال غائب شهدا بفواته إن لم يقبضه الحاكم ونظير ذلك قضاؤه لنحو صبي في عمله بعد الثبوت عنده من غير طلب أحد لحكمه
مخ ۳۸۷