Nihayat al-Zayn fi Irshad al-Mubtadi'in
نهاية الزين في إرشاد المبتدئين
خپرندوی
دار الفكر
شمېره چاپونه
الأولى
د خپرونکي ځای
بيروت
قوله
﴿وأدنى ألا ترتابوا﴾
2 البقرة الآية 282 أي وأقرب في أن لا تشكوا في جنس الدين وقدره وأجله وفي الشهود أي أقرب من عدم الريبة فمتى كانت هناك ريبة امتنعت الشهادة والريبة حاصلة بالمتهم فلا تقبل شهادة محصل لنفسه نفعا بأن يظهر حال الشهادة أن فيها جر نفع له فشهادته بمال لأخ ميت له ابن حال الشهادة مقبولة وإن مات الابن بعدها ولو كان لشخص على آخر دين جاحد له فله أن يحيل به شخصا ويدعي المحتال على المحال عليه بالدين ويقيم المحيل شاهدا له عليه فإنه تقبل شهادته له ولا يقال إن هذه شهادة جرت نفعا فلا تصح لأن الدين انتقل للمحتال كما لا تقبل شهادة دافع عن نفسه ضررا كشهادة عاقلة بفسق شهود قتل يحملون بدله وهو الدية من خطأ أو شبه عمد وشهادة غرماء مفلس حجر عليه بفسق شهود دين آخر ظهر عليه لأنهم يدفعون بها ضرر المزاحمة
( فترد ) أي الشهادة ( لرقيقه ) سواء كان مأذونا له في التجارة وغيرها أم لا ومكاتبه لأن له فيه علقة ولغريم له ميت بأن ادعى وارث الميت المدين بدين له على آخر وأقام صاحب الدين شاهدا له فلا تصح للتهمة لأنه إذا أثبت للغريم شيئا أثبت لنفسه المطالبة به وخرج بالميت الغريم الحي وهو موسر أو معسر ولم يحجر عليه حجر فلس فتقبل شهادة الغريم له لقوله صلى الله عليه وسلم لا تجوز شهادة ذي الظنة ولا ذي الحنة رواه الحاكم والظنة التهمة والحنة العداوة
( و ) ترد الشهادة ( لبعضه ) من أصل للشاهد وإن علا وفرع له وإن سفل ولو بالرشد أو بالتزكية له أو لشاهده لأنه بعضه فكأنه شهد لنفسه والتزكية وإن كانت حقا لله تعالى لأن فيها إثبات ولاية للفرع وفيها تهمة ( لا ) الشهادة ( عليه ) أي بعضه بشيء فتقبل إذ لا تهمة حيث لا عداوة وإلا لم تقبل ولا ترد الشهادة على أبيه بطلاق ضرة أمه طلاقا بائنا وأمه تحته أو قذف الضرة المؤدي للعان المؤدي لفراقها على الأظهر لضعف تهمة نفع أمه بذلك إذ له طلاق أمه متى شاء مع كون ذلك حسبة تلزمه الشهادة به أما إذا كان الطلاق رجعيا فتقبل قطعا هذا كله في شهادة حسبة أو بعد دعوى الضرة فإن ادعى الأب الطلاق لإسقاط نفقة ونحوها لم تقبل شهادة بعضه للتهمة وكذا لو ادعت الأم الطلاق ولو ادعى الفرع على آخر بدين لموكله فأنكر المدين فشهد به أبو الوكيل قبل وإن كان فيه تصديق ابنه كما تقبل شهادة الأب وابنه في واقعة واحدة لأن التهمة ضعيفة جدا ولا ترد شهادة أحد الزوجين والأخوين والصديقين للآخر منهم لانتفاء التهمة
( و ) ترد الشهادة ( بما هو محل تصرفه ) من قيم أو وصي أو وكيل وذلك كأن ادعى سفيه على شخص بشيء وأقام قيمه شاهدا فلا تقبل شهادته وكما لو ادعى أحد وصيين بمال للصبي وأقام الوصي الثاني شاهدا فلا تقبل شهادته وكما لو ادعى الموكل شيئا وأقام الوكيل شاهدا به فلا تقبل شهادته وذلك كأن وكل زيد في بيع شيء فادعى شخص أن هذا الشيء ملك له فأراد الوكيل وهو زيد أن يشهد بأنه ملك للموكل فلا تقبل شهادة كل إن شهد بذلك في حال ولايته أو وصايته أو وكالته فإن شهد به بعد عزله ولم يكن خاصم به قبلت وتثبت الوكالة بأصول الوكيل وفروعه وبأصول الموكل وفروعه بخلاف الوصاية لا تثبت بذلك لأنها أقوى من الوكالة ومثل ذلك الإمام والقاضي وناظر الوقف والمسجد إذا ادعوا شيئا ثم أقاموا أصولهم أو فروعهم شهودا فإن شهادتهم تقبل
مخ ۳۸۶