Nihayat al-Zayn fi Irshad al-Mubtadi'in
نهاية الزين في إرشاد المبتدئين
خپرندوی
دار الفكر
شمېره چاپونه
الأولى
د خپرونکي ځای
بيروت
( و ) الثامن أن يكون له ( عدالة ) فلا تقبل شهادة فاسق ولو نصبه الإمام للشهادة لقوله تعالى
﴿إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا﴾
49 الحجرات لفاعلها كأن يفعل الثلاثة الأول غير سوقي في سوق ولم يغلبه عليه الآية 6 ) ولو كان الفاسق يعلم الفسق من نفسه وصدق في شهادة فالمعتمد عند الرملي أنه يحل له أن يشهد وينبغي أن لا يتقدم على أهل الفضل كما قاله ابن قاسم نقلا عن الرملي ولو كان الشاهد يعلم فسق نفسه والناس يعتقدون عدالته جاز له أن يشهد والعدل يتحقق بخصلتين ( باجتناب كبيرة ) كتقديم الصلاة أو تأخيرها عن وقتها بلا عذر ومنع الزكاة وترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بشرط أن يكون مجمعا عليه أو منكرا عند الفاعل وإن لم يكن منكرا عند الناهي وأن يأمن الضرر على نفسه وماله ونحوهما وأن لا يخاف الوقوع في مفسدة أعظم من المنهي عنه سواء كان الناهي ممتثلا للنهي أو لا من الولاة أو لا أفاد النهي أو لا ونسيان القرآن كلا أو بعضا إن كان حفظه بعد البلوغ وأمن مكره تعالى بأن يسترسل في المعاصي ويجزم بالعفو اعتمادا على سعة فضل الله ويفعل الطاعات ويترك المعاصي ويجزم بالنجاة وأكل الربا وأكل مال اليتيم والإفطار في رمضان من غير عذر وعقوق الوالدين ولو كافرين والزنا واللواط والقذف والقتل وشهادة الزور وضرب المحترم بغير حق والنميمة وهي نقل الكلام على وجه الإفساد سواء قصد الإفساد أم لا وأما الغيبة فإن كانت في أهل العلم وحملة القرآن فهي كبيرة وإلا فصغيرة
( و ) اجتناب ( إصرار على صغيرة ) والإصرار هو الإكثار من نوع أو أنواع من الصغائر مع أن طاعته لا تغلب معاصيه
فالمداومة على النوع الواحد من الصغائر كبيرة وضبط الغلبة بالعدد من جانبي الطاعة والمعصية من غير نظر لكثرة ثواب في الأولى وعقاب في الثانية لأن ذلك أمر أخروي أي فتقابل حسنة بسيئة بعشر سيئات
والمراد الغلبة باعتبار العمر بأن تحسب الحسنات التي فعلها في عمره والسيئات أيضا وينظر الغالب وليس المراد الغلبة باعتبار يوم بيوم
فمن الصغائر النظر المحرم وهجر المسلم فوق ثلاثة أيام والنياحة وشق الجيب والتبختر في المشي وإدخال صبيان أو مجانين في المسجد يغلب تنجيسهم له واستعمال نجاسة في بدن أو ثوب لغير حاجة
( و ) التاسع ( عدم تهمة ) في الشهادة لقوله تعالى
﴿ذلكم أقسط عند الله وأقوم للشهادة وأدنى ألا ترتابوا﴾
2 البقرة الآية 282 فاسم الإشارة راجع لأن تكتبوه
قوله
﴿أقسط عند الله﴾
2 البقرة الآية 282 أي أكثر قسطا أي عدلا
قوله
﴿وأقوم للشهادة﴾
2 البقرة الآية 282 أي وأثبت لها وأعون على إقامتها
مخ ۳۸۵