378

Nihayat al-Zayn fi Irshad al-Mubtadi'in

نهاية الزين في إرشاد المبتدئين

خپرندوی

دار الفكر

شمېره چاپونه

الأولى

د خپرونکي ځای

بيروت

( وإذا ادعيا ) أي كل من اثنين ( شيئا في يد ثالث ) أي غير هذين الاثنين لم ينسبه إلى أحدهما قبل البينة ولا بعدها ( وأقاما ) أي كل منهما ( بينة ) بذلك الشيء ( سقطتا ) أي البينتان إذا تساوتا تاريخا وعددا لتعارضهما ولا مرجح فأشبهتا الدليلين إذا تعارضا بلا ترجيح وحينئذ فيحلف لكل منهما يمينا فإن أقر ذو اليد لأحدهما قبل البينة أو بعدها رجحت بينته ولو زاد بعض حاضري مجلس قبل صفة مثلا إلا إن احتفت القرائن الظاهرة على أن البقية ضابطون له من أوله إلى آخره فقالوا لم نسمعها مع الإصغاء إلى جميع ما وقع وكان مثلهم لا ينسب للغفلة في ذلك فحينئذ يقع التعارض لأن النفي المحصور يعارض الإثبات الجزئي

( أو ) ادعى كل من اثنين شيئا ( بيدهما ) أو لا بيد أحد كعقار أو متاع ملقى في طريق وليس المدعيان عنده وثم بينة لكل منهما ( فهو ) أي الشيء المدعى به ( لهما ) أي بالبينة القائمة لا باليد السابقة على إقامة البينتين وإلا لتحالفا إذ ليس أحدهما أولى به من الآخر والفرق بين البينة القائمة واليد السابقة هو الحاجة إلى الحلف في الثاني لا في الأول

( أو بيد أحدهما ) تصرفا أو إمساكا ويسمى الداخل ( قدمت ) من غير يمين ( بينته ) وإن تأخر تاريخها أو كانت شاهدا ويمينا وبينة الخارج شاهدين أو لم تبين سبب الملك من شراء أو غيره

ولو أزيلت يده ببينة وأسندت بينته الملك إلى ما قبل إزالة يده ترجيحا لبينته بيده الحكمية والحسية ما لم يكن مع بينة الخارج زيادة علم كما لو قال الخارج هو ملكي اشتريته منك أو اكتريته مني فقال الداخل هو ملكي وأقاما بينتين بما قالاه رجح الخارج لزيادة علم بينته بما ذكر ومحله إذا لم يسند انتقال الملك عن شخص واحد وإلا قدمت بينة الخارج إن كانت أسبق تاريخا ومحل ترجيح بينة الداخل ( إن أقامها بعد بينة الخارج ) ولو قبل تعديلها بخلاف ما لو أقامها قبلها لأنها إنما تسمع بعدها لأن الأصل في جانبه اليمين لأنه مدعى عليه فلا يعدل عنها ما دامت كافية وهي كافية ما دام الخارج لم يقم بينة ولو قامت بينة بالرق وبينة بالحرية قدمت بينة الرق لأن معها زيادة علم لأنها ناقلة وبينة الحرية مستصحبة ولو ادعيا لقيطا بيد أحدهما وأقام كل بينة استويا لأنه لا يدخل تحت اليد

( وترجح بتاريخ سابق ) كأن شهدت بينة لواحد بملك من سنة إلى الآن وبينة أخرى لآخر بملك بأكثر من سنة إلى الآن والعين بيدهما أو بيد غيرهما أو لا بيد أحد وإنما رجحت بينة ذي أكثر المدتين وهي الأسبق تاريخا لعدم المعارضة في الزائد على الأخرى بل تعارض في السنة المتأخرة وإذا تعارضا فيها تساقطا بالنسبة لها فيستصحب الملك السابق ولصاحب التاريخ السابق أجرة وزيادة حادثة من يوم ملكه بسبب الشهادة وهو الوقت الذي أرخت به البينة لا من وقت الحكم فقط لأنهما ثمرة ملكه

نعم لو كانت العين بيد الزوج أو البائع قبل القبض لم يلزمه أجرة أما لو كانت العين بيد أحدهما رجحت بينته وإن كانت شاهدا ويمينا أو تأخر تاريخها لأن البينتين متساويتان في إثبات الملك في الحال فيتساقطان فيه وتبقى اليد في مقابلة الملك السابق وهي أقوى من الشهادة على الملك السابق بدليل أنها لا تزال بها

مخ ۳۸۰