Nihayat al-Zayn fi Irshad al-Mubtadi'in
نهاية الزين في إرشاد المبتدئين
خپرندوی
دار الفكر
شمېره چاپونه
الأولى
د خپرونکي ځای
بيروت
( أو ) ادعى عليه شخص ( مالا ) فأنكر وطلب منه اليمين فقال لا أحلف وأعطى المال لم يلزمه قبوله من غير إقرار من المدعى عليه بل يجوز وللمدعي تحليف المدعى عليه لأنه لا يأمن أن يدعي عليه بما دفعه بعد وكذا لو نكل عن اليمين وأراد المدعي أن يحلف يمين الرد فقال خصمه أنا أبذل المال بلا يمين فيلزمه الحاكم بأن يقر وإلا حلف المدعي أو ادعى عليه مالا ( مضافا لسبب كأقرضتك ) كذا ( كفاه ) في الجواب ( لا تستحق ) أنت ( علي شيئا ) أو لا يلزمني تسليم شيء إليك ولا يشترط التعرض لنفي السبب فإن تعرض لنفيه جاز لأن المدعي قد يكون صادقا ويعرض ما يسقط المدعي به من نحو أداء أو إبراء أو إعسار ولو اعترف به وادعى مسقطا طولب بالبينة وقد يعجز عنها فدعت الحاجة إلى قبول الجواب
نعم لو ادعى عليه وديعة لم يكفه في الجواب لا يلزمني التسليم إذ لا يلزمه التسليم وإنما يلزمه التخلية فالجواب الصحيح لا تستحق علي شيئا أو ينكر الإيداع
أو يقول هلكت الوديعة أو رددتها وحلف على حسب جوابه هذا ليطابق الحلف الجواب فإن أجاب بنفي السبب المذكور بأن قال ما أقرضتني أو ما بعت لي أو ما غصبت حلف عليه أو بالإطلاق فكذلك ليطابق اليمين الإنكار
واعلم أن النكول يحصل بأمور منها أن يقول بعد عرض اليمين عليه أنا ناكل أو يقول له القاضي احلف فيقول لا أحلف أو لا فقط
ومنها أن يقول له قل بالله فيقول بالرحمن وهذا فيمن ظهر فيه الجهل بأن يصر عليه بعد تعريفه بوجوب امتثال أمر الحاكم
ومنها الامتناع من تغليظ اليمين
ومنها السكوت لا لدهشة وغباوة بعد قول القاضي له احلف كما قال المصنف ( ولو أصر المدعى عليه على سكوت عن جواب ) للدعوى الصحيحة بعد عرض اليمين عليه لا نحو دهشة ( فناكل ) إن حكم القاضي بنكوله بأن يقول له جعلتك ناكلا أو نكلتك بتشديد الكاف لامتناعه
ولا يصير هنا ناكلا من غير حكم أو ما في معناه من طلب تحليف المدعي لأن ما صدر عن الساكت ليس صريح نكول
ويسن للقاضي عرض اليمين عليه ثلاثا والعرض من القاضي على الساكت آكد ولو ظهر منه جهل حكم النكول وجب عليه تعريفه بأن يقول له إن نكولك يوجب حلف المدعي وأنه لا تسمع بينتك بعده بأداء أو نحوه فإن حكم عليه ولم يعرفه نفذ وأثم بعدم تعليمه لأنه المقصر بعدم تعلمه حكم النكول وقول القاضي للمدعي بعد امتناع المدعى عليه من الحلف أو بعد سكوته احلف وإقباله عليه ليحلفه وإن لم يقل له احلف نازلان منزلة قوله حكمت بنكوله فليس للمدعى عليه أن يحلف إلا إن رضي المدعي
مخ ۳۷۹