220

Nihayat al-Zayn fi Irshad al-Mubtadi'in

نهاية الزين في إرشاد المبتدئين

خپرندوی

دار الفكر

شمېره چاپونه

الأولى

د خپرونکي ځای

بيروت

وخرج بقوله لم تتعين الواجب المتعين كصلاة الظهر ولو نذر من اقترض مالا معينا لمقرضه كل يوم ما دام شيء من دينه في ذمته فإن قصد أن نذره ذلك في مقابلة الربح الحاصل له فلا يصح لأنه على هذا الوجه الخاص غير قربة بل يتوصل به إلى ربا النسيئة وإن جعل نذره في مقابلة حدوث نعمة ربح المقترض إن اتجر فيه أو اندفاع نقمة المطالبة إن احتاج لبقائه في ذمته لإعسار أو إنفاق صح لأنه يسن للمقترض رد زيادة عما اقترضه فإذا التزمها ابتداء بنذر انعقد ولزمته فهو حينئذ مكافأة إحسان لا وصلة للربا إذ هو لا يكون إلا في عقد كبيع ومن ثم لو شرط عليه النذر في عقد القرض كان ربا ومحل الصحة حيث نذر لمن ينعقد نذره له بخلاف ما لو نذر لأحد بني هاشم والمطلب فلا ينعقد لحرمة الصدقة الواجبة كالزكاة والنذر والكفارة عليهم وإن أطلق بأن لم يقصد شيئا من ذلك صح النذر لأن إعمال كلام المكلف حيث كان له محمل صحيح خير من إهماله ولو اقتصر على قوله في نذره ما دام مبلغ القرض في ذمته ثم دفع المقترض شيئا منه بطل حكم النذر لانقطاع الديمومة ولو نذر شيئا لذمي أو مبتدع جاز صرفه لمسلم أو سني وعلى هذا فلو اقترض من ذمي ونذر له شيئا ما دام دينه في ذمته انعقد نذره لكن يجوز دفعه لغيره من المسلمين وهذا بخلاف ما لو اقترض الذمي من مسلم ونذر له شيئا ما دام الدين عليه فإنه لا يصح نذره لأن شرط الناذر الإسلام

ثم النذر قسمان أحدهما نذر تبرر سمي به لأنه لطلب البر أو التقرب إلى الله تعالى وهو نوعان لأنه إما أن يلتزم ابتداء قربة ( بلفظ منجز ) أي من غير تعليق على شيء ( كلله علي كذا ) أي صوم أو صدقة لفلان أو أن أعطيه كذا ولم يرد الهبة ( أو علي كذا ) بدون ذكر لله ( أو نذرت كذا ) ولا بد للصحة من ذكر لله أو لك بالخطاب كما مر ( أو ) أن يلتزم قربة بلفظ ( معلق ) في مقابلة حدوث نعمة أو اندفاع بلية ويسمى هذا المعلق نذر المجازاة أيضا ( كإن شفاني الله أو سلمني ) أو رزقني ولدا ( فعلي كذا ) أي إعتاق أو صوم أو صلاة ( فيلزم ما التزمه حالا ) أي وجوبا موسعا ( في منجز ) على الراجح كما نص عليه الشافعي واحتج له بإطلاق قوله صلى الله عليه وسلم من نذر أن يطيع الله فليطعه

وقال ثعلب لا يصح المنجز ولا يلزمه شيء لعدم المقابل ولأن النذر عند العرب وعد بشرط

( و ) يلزمه الوفاء بما التزم ( عند وجود صفة في معلق ) وحجة ذلك قوله تعالى

﴿وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم

16 النحل الآية 91 ولو قال عند نحو شفاء لله علي عتق لزمه ذلك جزما تنزيلا لهذا منزلة المجازاة لوقوعه شكرا في مقابلة نعمة الشفاء

وثانيهما نذر لجاج بفتح اللام وهو التمادي في الخصومة ويسمى نذر اللجاج والغضب والغلق ويمين اللجاج والغضب والغلق وهو أن يمنع نفسه من شيء أو يحملها عليه بتعليق التزام قربة كأن يقول إن كلمت فلانا أو دخلت داره أو إن لم أسافر أو إن سافرت ونحو ذلك فلله علي صوم شهر أو صلاة أو إعتاق رقبة أو أن أتصدق من مالي أو أحج ونحو ذلك فالناذر في اللجاج مخير عند وجود الصفة بين أن يلتزم ما التزمه وبين كفارة يمين فيخير فيها بين عتق رقبة أو كسوة عشرة مساكين أو إطعامهم فإن عجز عن هذه الثلاثة صام ثلاثة أيام ولا فرق في وجوب التخيير بين أن يكون ما التزمه معينا كإن كلمتك فلله علي عتق عبدي هذا مثلا وبين أن يكون غيره وذلك لأن نذر اللجاج يشبه النذر من حيث إنه التزم قربة واليمين من حيث إن مقصوده مقصود اليمين فلا سبيل إلى الجمع بين موجبيهما ولا إلى تعطيلهما فوجب التخيير

مخ ۲۲۲