541

عنها بالزاد المبلغ ، والمتجر الرابح : أصابوا لذة زهد الدنيا فى دنياهم ، وتيقنوا أنهم جيران الله غدا فى آخرتهم ، لا ترد لهم دعوة ، ولا ينقص لهم نصيب من لذة ، فاحذروا عباد الله الموت وقربه ، وأعدوا له عدته ، فإنه يأتى بأمر عظيم ، وخطب جليل : بخير لا يكون معه شر أبدا ، أو شر لا يكون معه خير أبدا! فمن أقرب إلى الجنة من عاملها ، ومن أقرب إلى النار من عاملها؟ (1) وأنتم طرداء الموت : إن أقمتم له أخذكم ، وإن فررتم منه أدرككم ، وهو ألزم لكم من ظلكم! الموت معقود بنواصيكم (2)، والدنيا تطوى من خلفكم ، فاحذروا نارا قعرها بعيد ، وحرها شديد ، وعذابها جديد : [دار] ليس فيها رحمة ، ولا تسمع فيها دعوة ، ولا تفرج فيها كربة ، وإن استطعتم أن يشتد خوفكم من الله ، وأن يحسن ظنكم [به] ، فاجمعوا بينهما ، فإن العبد إنما يكون حسن ظنه بربه على قدر خوفه من ربه (3)، وإن أحسن الناس ظنا بالله أشدهم خوفا لله

مخ ۳۲