542

واعلم ، يا محمد بن أبى بكر ، أنى قد وليتك أعظم أجنادى فى نفسى : أهل مصر ، فأنت محقوق أن تخالف على نفسك (1)، وأن تنافح عن دينك ، ولو لم يكن لك إلا ساعة من الدهر ، ولا تسخط الله برضا أحد من خلقه ، فان فى الله خلفا من غيره (2)، وليس من الله خلف فى غيره. صل الصلاة لوقتها المؤقت لها ، ولا تعجل وقتها لفراغ ، ولا تؤخرها عن وقتها لاشتغال ، واعلم أن كل شىء من عملك تبع لصلاتك ومنه : فإنه لا سواء : إمام الهدى ، وإمام الردى ، وولى النبى ، وعدو النبى. ولقد قال لى رسول الله صلى الله عليه وآله : «إنى لا أخاف على أمتى مؤمنا ولا مشركا : أما المؤمن فيمنعه الله بإيمانه ، وأما المشرك فيقمعه الله بشركه (3) ولكنى أخاف عليكم كل منافق (4) الجنان عالم اللسان : يقول ما تعرفون ، ويفعل ما تنكرون»

مخ ۳۳