540

فى الدنيا [الذل و] الخزى (1) وهو فى الآخرة أذل وأخزى ، وإن أعظم الخيانة خيانة الأمة ، وأفظع الغش غش الأئمة ، والسلام.

* 27 ومن عهد له عليه السلام

إلى محمد بن أبى بكر ، [رضى الله عنهما] حين قلده مصر

فاخفض لهم جناحك ، وألن لهم جانبك ، وابسط لهم وجهك ، وآس (2) بينهم فى اللحظة والنظرة ، حتى لا يطمع العظماء فى حيفك لهم ، ولا ييأس الضعفاء من عدلك عليهم ، فإن الله تعالى يسائلكم معشر عباده عن الصغيرة من أعمالكم والكبيرة ، والظاهرة والمستورة : فإن يعذب فأنتم أظلم ، وإن يعف فهو أكرم.

واعلموا ، عباد الله ، أن المتقين ذهبوا بعاجل الدنيا وآجل الآخرة ، فشاركوا أهل الدنيا فى دنياهم ، ولم يشاركهم أهل الدنيا فى آخرتهم : سكنوا الدنيا بأفضل ما سكنت ، وأكلوها بأفضل ما أكلت ، فحظوا من الدنيا بما حظى به المترفون (3) وأخذوا منها ما أخذ [ه] الجبابرة المتكبرون ، ثم انقلبوا

مخ ۳۱