539

* 26 ومن عهد له عليه السلام

إلى بعض عماله ، وقد بعثه على الصدقة

آمره بتقوى الله فى سرائر أمره وخفيات عمله ، حيث لا شاهد غيره ، ولا وكيل دونه وآمره أن لا يعمل بشىء من طاعة الله فيما ظهر فيخالف إلى غيره فيما أسر (1) ومن لم يختلف سره وعلانيته ، وفعله ومقالته ، فقد أدى الأمانة ، وأخلص العبادة وآمره أن لا يجبههم (2) ولا يعضههم ، ولا يرغب عنهم تفضلا بالامارة عليهم ، فإنهم الإخوان فى الدين ، والأعوان على استخراج الحقوق. وإن لك فى هذه الصدقة نصيبا مفروضا ، وحقا معلوما ، وشركاء أهل مسكنة ، وضعفاء ذوى فاقة ، وإنا موفوك حقك فوفهم حقوقهم! وإلا فإنك من أكثر الناس خصوما يوم القيامة ، وبؤسا لمن خصمه عند الله الفقراء ، والمساكين (3) والسائلون ، والمدفوعون ، والغارم ، وابن السبيل!! ومن استهان بالأمانة ، ورتع فى الخيانة ، ولم ينزه نفسه ودينه عنها ، فقد أحل بنفسه

مخ ۳۰