نفائس تویل
الكتاب ويقولون هو من عند الله وما هو من عند الله ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون ) [آل عمران : 78].
أنظر البقرة : 26 ، 27 من الرسائل ، 2 : 177 إلى 247.
( ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه ... ) [آل عمران : 85].
أنظر البقرة : 8 من الذخيرة : 536.
( كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه من قبل أن تنزل التوراة قل فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين ) [آل عمران : 93].
فصل : «في أنه لا يجوز أن يفوض الله تعالى إلى النبي عليه السلام أو العالم أن يحكم في الشرعيات بما شاء إذا علم أنه لا يختار إلا الصواب».
اعلم أن الصحيح أن ذلك لا يجوز ، ولا بد في كل حكم من دليل ، ولا يرجع إلى اختيار الفاعل ، والعلم بأنه لا يختار إلا الصواب غير كاف في هذا الباب. وخالف مويس بن عمران في ذلك ، وقال : لا فرق بين أن ينص الله على الحكم وبين أن يعلم أنه لا يختار إلا ما هو المصلحة ، فيفوض ذلك إلى اختياره.
وقد تعلق مويس في نصرة قوله بأشياء :
أولها قوله تعالى : ( كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه ) فأضاف التحريم إليه ...
فيقال له فيما تعلق به أولا : ليس يمتنع أن يضاف التحريم إليه عليه السلام وإن كان عن وحي ، من حيث كان مؤديا له إلينا. وقد يضاف التحريم أيضا إلى الكتاب ، فيقال : إن الكتاب حرم كذا وكذا ، وإن كان الله تعالى حرمه. ويمكن أيضا أن يكون حرمه بالنذر أو باليمين. وقد قال قوم : إنه غير ممتنع أن يكون الله تعالى كلفه الاجتهاد ، وأداه الاجتهاد إلى تحريمه ، فأضاف التحريم إليه : وكل واحد من هذه الوجوه يمنع مما يتعلق به مويس (1).
مخ ۱۹