694

ومن سورة اذا زلزلت

** 867 قوله :

8 ] [ لا ] يصح أن يتعلق به المرجئة ، فى أن الفاسق يرى ثواب إيمانه ، لأنا قد بينا أنه لا بد فيما تعلق الوعد به من خير وطاعة ، وتعلق الوعيد به من شر ومعصية ، من شرط الاستحقاق ، وبينا أن استحقاق الثواب والعقاب معا يستحيل ، فيجب ألا يستحق إلا أحدهما. وذلك يوجب أن لا يرى العبد إلا الثواب أو العقاب ، فكأنه تعالى قال : فمن يعمل مثقال ذرة خير يره ، وسلم له بأن لا يكون معه ما يحبط ثوابه ؛ لأنه لا يجوز أن يكون الذى يراه هو الخير الذى فعله ، فالثواب محذوف ذكره. وكذلك القول فى العقاب. ولو لا أن الأمر كذلك لما صح قوله تعالى : ( إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم ) (1) لأنه كان يجب أن يجد جزاء تلك السيئات ، فلا تكون مكفرة ، وهذا بين البطلان.

* * *

ومن سورة العاديات

** 868 قوله تعالى :

يومئذ لخبير ) [ 9 11 ] قد علمنا أنه بعث للعبد على الحذر والتوقى ، وذلك لا يصح إلا بأن يكون ممكنا من الطاعة ، فيأمن بتمسكه بها من بعثرة القبور ، وظهوره فيها على سبيل الخوف ، ومن المناقشة فى الحساب الذى حصل له فى كتابه.

* * *

مخ ۶۹۹