693

ومن سورة لم يكن

** 864 قوله تعالى :

بأمر جميعهم وبتكليفهم أن يعبدوه ، وقد دخل فى ذلك الكافر والمؤمن. وهذا فى باب الدلالة على ما قلناه أقرب من قوله : ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) (1) لأن هناك ذكر الخلق دون الأمر والتكليف ، وقد يخلق تعالى لا للعبادة ، ولا يأمر ويكلف إلا للعبادة.

** 865 وقوله تعالى :

العبادة له هو أن يقصد العبد بما يفعله من الطاعة عبادته ؛ لا يتخذ معه فى ذلك شريكا ، فيكون عابدا له وحده ، وهذا يقتضى أنه قادر على أن يفعل العبادة على وجه الإخلاص ، وعلى خلافه.

** 866 وقوله تعالى :

على أن جميع ذلك دين ، وقد دل تعالى أن الإسلام هو الدين بقوله : ( إن الدين عند الله الإسلام ) (2) وذلك يوجب أن الدين والإسلام : هما سائر الواجبات والطاعات ، وكذلك الإيمان ، لأنه تعالى قد بين بقوله : ( ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه ) (3) [ و] دل على أن الإيمان هو الإسلام ، لأنه لو كان غيره ، لم يقبل منه ، وذلك فاسد.

مخ ۶۹۸