666

على أنه لا يؤاخذ الإنسان إلا بذنبه ، وأن أطفال المشركين لا يجوز أن يعذبوا بذنوب آبائهم. « ويدل ذلك أيضا على أن (1) أفعال العباد لا يجوز أن تكون خلقا لله تعالى وإلا كان مأخوذا بخلق غيره على وجه لا يمكنه التخلص منه ، ولئن جاز ذلك ، ليجوزن أن يؤخذ بكسب غيره ، وإن كان لا بقدر ) على تركه (2).

** 811 وقوله تعالى :

يدل على أن من لم يصل فى دار الدنيا ، قادر على الصلاة ؛ لأنه لو لم يكن قادرا عليها ، لما صح أن يعذب ، لأنه لم يفعلها كما لا يعذب العاجز ، لأنه لم يفعل ما لا سبيل له إلى فعله.

** 812 وقوله :

( فمن شاء ذكره ) [55] ولا يطلق ذلك فيمن لا يقدر على الفعل ، لأنه لا يقال فى العبد : إن شاء أدار الفلك وطار فى الجو ، من حيث يتعذر ذلك عليه ، وإنما يقال هذا القول فيما يتمكن منه.

** 813 وقوله تعالى :

من أن العبد لا يطيع إلا والله قد شاءه ؛ لأنه تعالى لو لم يكلف ذلك ، ولم يأمر به ، ولم يشأ حدوثه ، لم يكن ذلك طاعة ، فكان لا يصح من العبد أن يشاء على هذا الحد. وإنما كان يكون شبهة للقوم لو كان المذكور من المعاصى ، فأما إذا كان من الطاعات ، فلا تعلق لهم به. وقد قال تعالى مثل ذلك فى سورة الإنسان : ( إن هذه تذكرة فمن شاء

مخ ۶۷۱