665

ومن سورة المدثر

** 808 قوله تعالى :

للذين كفروا ليستيقن الذين أوتوا الكتاب ويزداد الذين آمنوا إيمانا ولا يرتاب الذين أوتوا الكتاب والمؤمنون ) [31] فلا يدل على أن الملائكة يعذبون ، ولا على أنه تعالى يجعلهم فتنة ، لكى يكفر الكافر ، وذلك أنه تعالى بين أنه جعلهم أصحاب النار ، بمعنى أنه وكلهم بتعذيب أهل النار ، ولو حمل الأمر على خلاف ذلك ، لوجب ألا يدخل النار سواهم ، وأن يكونوا معذبين ، وهذا بخلاف دين المسلمين! وبين تعالى أن القدرة التى ذكرها منهم ، على قلتها ، جعل الاكتفاء بها دلالة على قدرته ، وألزم من هذا الوجه الاستدلال على ما هو عليه ، وشدد فيه المحنة ، فصار ذلك فتنة للذين كفروا ، وجعلهم كذلك ، ليستيقن الذين أوتوا الكتاب ، من حيث يعلمون بهذا الخبر أنه ، صلى الله عليه وسلم ، لا يخبر إلا عن وحى ، من حيث توافق ذلك ، وليزداد الذين آمنوا إيمانا. وكل ذلك يدل على أنه تعالى يفعل هذه الأمور ويخبر عنها ؛ ليعتبر الخلق ، ويستدلوا ، ويقوموا بما كلفوا.

** 809 وأما قوله :

مثله ، وأن المراد بذلك الضلال عن الثواب ، والهدى إليه (1).

** 810 وقوله تعالى :

مخ ۶۷۰