تلخيص هذا الباب أن الفرع اذا قيس على أصل فاما أن يعلم تأثير ذلك الوصف فى الحكم الذى فى الاصل بنص كتاب أو سنة أو اجماع أو غير ذلك أما الاول فلا خلاف فيه عند القياسيين وانما الخلاف هل دليل لغوى مفهوم من اللفظ أو موقوف على دليل القياس وان علم تأثير الوصف فى الحكم الاصل بالاستنباط وكان الوصف مناسبا فاما أن يعلم تأثيره فى غير الاصل بنص أو اجماع أو لا يعلم له تأثير فى غير الاصل فالاول هو المناسب المؤثر والملائم والثاني هو الغريب ولاصحابنا فى هذا الباب ثلاثة أقوال أحدها القول بالجميع كما قرره أبو محمد المقدسي وأبو محمد البغدادي والثاني نفى القول بالغريب كما ذكره أبو الخطاب فى موضع الثالث عدم بالجميع كما قاله ابن حامد وعلى هذا يتبين لك أن أبا محمد والغزالي قبله يدخلان فى قسم المستنبط المناسب المؤثر والمنصوص المناسب المؤثر وهو غلط فان الاول فيه قياسان وهذا فيه قياس واحد وحقيقة الامر أن المثبت بالقياس ان كان هو الحكم فقط فهو المنصوص وان كان الحكم هو علة الاصل فهو المؤثر وأما الغريب فاثبات بمجرد المناسبة غير المؤثرة وحقيقة الامر فى المؤثر أنه قياس لهذا الوصف على ذلك الوصف فى علته فهو اثبات للعلة بالقياس وعلى هذا فلا يشترط فى المؤثر أن يكون مناسبا وأبو محمد جعله من قسم المناسب ونظير هذا تعليق الحكم بالوصف المشتق هل يشترط فيه المناسبة على وجهين وكلام القاضي والعراقيين يقتضي أنهم لا يحتجون بالمناسب الغريب ويحتجون بالمؤثر مناسبا كان أو غير مناسب ولهم فى الدوران خلاف وجميع أدلتهم تقتضي هذا فصار المؤثر المناسب لم يخالف فيه الا ابن حامد وأما الموثر غير المناسب أو المناسب غير المؤثر ففيهما ثلاثة أوجه وقال ابن عقيل الذى لا شبه له هو الذى يقول الفقهاء لا تأثير له ويقول الخراسانيون الاخالة له فجعل المؤثر هو المحل
مسألة اذا جمعت الامة على حكم جاز القياس عليه وان لم يكن فيه نص فى قول الجمهور قاله ابن برهان وقال بعض أصحابنا لا يجوز
مخ ۳۶۴