375

Mukhtasar Minhaj as-Sunnah an-Nabawiyyah

مختصر منهاج السنة النبوية

خپرندوی

دار الصديق للنشر والتوزيع، صنعاء - الجمهورية اليمنية

شمېره چاپونه

الثانية، 1426 هـ - 2005 م

(فصل)

</span>

قال الرافضي: ((البرهان السابع: قوله تعالى: {قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى} (1) . روى أحمد بن حنبل في مسنده عن ابن عباس قال: لما نزلت: {قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى} قالوا: يا رسول الله من قرابتك الذين وجبت علينا مودتهم؟ قال: ((علي وفاطمة وابناهما. وكذا في تفسير الثعلبي، ونحوه في الصحيحين. وغير علي من الصحابة والثلاثة لا تجب مودته، فيكون علي أفضل، فيكون هو الإمام، ولأن مخالفته تنافي المودة، وبامتثال أوامره تكون مودته، فيكون واجب الطاعة، وهو معنى الإمامة)) .

والجواب من وجوه: أحدها: المطالبة بصحة هذا الحديث. وقوله: ((إن أحمد روى هذا في مسنده)) كذب بين، فإن هذا مسند أحمد موجود، به من النسخ ما شاء الله، وليس فيه هذا الحديث. وأظهر من ذلك كذبا قوله: إن هذا في الصحيحين، وليس هو في الصحيحين، بل فيهما وفي المسند ما يناقض ذلك.

ولا ريب أن هذا الرجل وأمثاله جهال بكتب أهل العلم، لا يطالعونها ولا يعلمون ما فيها.

الوجه الثاني: أن هذا الحديث كذب موضوع باتفاق أهل المعرفة بالحديث، وهم المرجوع إليهم في هذا. وهذا لا يوجد في شيء من كتب الحديث التي يرجع إليها.

الوجه الثالث: أن هذه الآية في سورة الشورى وهي مكية باتفاق أهل السنة، بل جميع آل حم مكيات، وكذلك آل طس. ومن المعلوم أن عليا إنما تزوج فاطمة بالمدينة بعد غزوة بدر، والحسن ولد في السنة الثالثة من الهجرة،

والحسين في السنة الرابعة، فتكون هذه الآية قد نزلت قبل وجود الحسن والحسين بسنين متعددة، فكيف يفسر النبي - صلى الله عليه وسلم - الآية بوجوب مودة قرابة لا تعرف ولم تخلق بعد؟!

مخ ۳۸۰