640

معتصر مختصر

المعتصر من المختصر من مشكل الآثار

خپرندوی

(عالم الكتب - بيروت)،(مكتبة المتنبي - القاهرة)

د خپرونکي ځای

(مكتبة سعد الدين - دمشق)

في أهل اليمن
روي مرفوعا "أتاكم أهل اليمن هم الين قلوبا وأرق أفئدة الإيمان يمان والحكمة يمانية" قيل المراد بهم أهل تهامة وهو قول سفيان بن عيينة ولا يصح لأن أكثرهم من مضر وروي أنه صلى الله عيه وسلم أشار بيده نحو اليمن فقال: "الإيمان ههنا ألا وأن القسوة وغلظ القلوب في الفدادين أصحاب الإبل حيث يطلع قرن الشيطان في ربيعة ومضر"، فدل أن المضاف إليهم الإيمان والحكمة والفقه أضدادهم الذين ليسوا من ربيعة ولا من مضر.
وروي أنه ﷺ قال لعيينة بن بدر: "أنا أفرس بالخيل منك" فقال عيينة: إن تكن أفرس بالخيل فأنا أفرس بالرجال منك قال: وكيف؟ قال: أن خير رجال لبسوا البرود ووضعوا سيوفهم على عواتقهم وعرضوا الرماح على مناسج خيولهم رجال نجد فقال ﷺ: "كذبت بل هم أهل اليمن الإيمان يمان آل لخم وجذام وعاملة ومأكول حمير"، الحديث.
وروي أيضا أنه قال: "ليأتين أقوام تحقرون أعمالكم مع أعمالهم" قلنا: من هم يا رسول الله أقريش؟ قال: "لا أهل اليمن هم أرق أفئدة والين قلوبا" فقلنا: هم خير منا يا رسول الله؟ فقال: "لو كان لأحد هم جبل من ذهب فأنفقه ما أدرك مد أحدكم ولا نصيفه وإن فصل ما بيننا وبين الناس هذه الآية ﴿لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ﴾ " الآية وفي هذا ما يدل على خلاف ما ذهب إليه ابن عيينة وقال ﷺ: "يقدم قوم هم أرق منكم أفئدة" فقدم الأشعريون فيهم أبو موسى فجعلوا يرتجزون ويقولون:
غدا نلقي الأحبة ... محمدا وحزبه
فدل على أن أهل اليمن المرادون هم الأشعريون وأمثالهم القادمون من حقيقة اليمن دون من سواهم.
وروى أن أبا عبيدة بن الجراح قال: يا رسول الله أجد خير منا أسلمنا معك وجاهدنا معك؟ قال: "نعم قوم من بعدكم يؤمنون بي ولم يروني"،

2 / 269