641

معتصر مختصر

المعتصر من المختصر من مشكل الآثار

خپرندوی

(عالم الكتب - بيروت)،(مكتبة المتنبي - القاهرة)

د خپرونکي ځای

(مكتبة سعد الدين - دمشق)

وعن أبي سعيد الخدري خرجنا مع رسول الله صلى الله عيه وسلم عام الحديبية فقال: "ليأتين أقوام تحقرون أعمالكم" الحديث إلى قوله: ﴿أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ﴾ الآية- وروى أنه قيل لرسول الله ﷺ: أي أمتك خير؟ قال: "أنا واقراني" قال: قلنا: ثم ماذا؟ قال: "ثم القرن الثاني" قال: قلنا: ثم ماذا؟ قال: "القرن الثالث" قال: قلنا؟ ثم ماذا؟ قال: "ثم يأتي قوم يشهدون ولا يستشهدون ويحلفون ولا يستحلفون ويؤتمنون ولا يؤدون"، يحتمل أن يكون المراد بالحديث الأول قوم تقدم إيمانهم وحال بينهم وبين الإتيان إليه ﷺ مانع من العدو وغيره ثم أتوه بعد ذلك فلحقوا بمن تقدمهم في الإتيان إليه وفي القتال معه وكان ذلك قبل الفتح المذكور في الآية فتساووا جميعا عند التصديق له بظهر الغيب فإنهم فضلوا بذلك من آمن به وكان معه يرى إقامة الله ﷿ الحجج التي لا يتهيأ لذي فهم إنكارها والخروج عنها فلا معارضة بينه وبين الحديث الآخرولا خارجا عن الآية المذكورة والله أعلم غير أن هذا أما بلغه فهمنا منه؟
في أبي بن كعب وزيد بن ثابت ومعاذ ابن جبل
روي عن النبي ﷺ من قوله: اقرأهم- يعني من أمته- لكتاب الله أبي بن كعب وأفرضهم زيد بن ثابت وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل، ليس في هذا الحديث ما يوجب كونهم فوق الخلفاء الراشدين وفوق إجلاء الصحابة فيما ذكروا به وإنما المعنى إن من جلت رتبته في معنى من المعاني جاز أن يقال: أنه أفضل الناس في ذلك العنى وإن كان فيهم مثله أو من هو فوقه من ذلك ما روي أن رسول الله ﷺ قال لعلي: "يقتلك أشقاها" يعني: البرية فقتله عبد الرحمن بن ملجم وكان من أهل التوحيد وأشقى منه المشرك ولكن لعظيم جرمه وفتكه في الإسلام ما فتكه أطلق عليه الأشقى ومنه ما روي في وصف الخوارج بالصلاة والصوم ثم قال: "إنهم يمرقون من

2 / 270