639

معتصر مختصر

المعتصر من المختصر من مشكل الآثار

خپرندوی

(عالم الكتب - بيروت)،(مكتبة المتنبي - القاهرة)

د خپرونکي ځای

(مكتبة سعد الدين - دمشق)

في الغول
روي عن أبي أيوب أنه كان في سهوة له فكانت الغول تجئ فتأخذ فشكا ذلك إلى النبي ﷺ فقال له: "إذا رأيتها فقل: بسم الله أجيبي رسول الله" فأخذها فحلفت أن لا تعود فجاء إلى النبي ﷺ فقال له النبي ﷺ: "ما فعل أسيرك"؟ قال: حلف أن لا يعود قال: "كذبت وهي عائدة" ففعل ذلك مرتين أو ثلاثا كلما أخذها حلفت أن لا تعود وتكذب فأخذها فقالت له: إني أعلمك شيئا إذا فعلته لم يقربك شيء آية الكرسي تقرأها فأتى النبي ﷺ فقال: "ما فعل أسيرك"؟ فقال: قالت: آية الكرسي اقرأها فإنه لا يقربك شيء فقال ﷺ: "صدقت وهي كذوب"، فيه إثبات الغول وقد روى جابر مرفوعا "لا غول ولا صفر ولا شؤم" ليس بينهما تضاد لأنه يحتمل أنه كان ثم رفعه الله عن عباده وهذا أولى ما حملت عليه الآثار المروية في هذا وفيما أشبهه ما وجدنا السبيل إلى ذلك.
في أهل فارس
روي مرفوعا لو كان الإيمان بالثريا أو لو كان الدين بالثريا لنا له أبناء فارس أولنا له رجال من فارس أو رجال من الفرس، وبعض الرواة قال: رجال من الأعاجم أو رجال من الفرس على الشك، وروي مثل ذلك في العلم، روي أبو هريرة ويل للعرب من شر قد اقترب أفلح من كف يده تفرقوا١ يا بني فروخ إلى الذكر فإن العرب قد أعرضت عنه والله والله إن منكم لرجالا لو أن العلم بالثريا لنالو هذا على طريق المثل كما يقول الرجل لصاحبه: أنت مني كالثريا يريد في البعد وأنت نصب عيني يريد في القرب لأن الثريا لا دين ولا إيمان ولا علم بها ويحتمل أنه لو كان لابد من الوصول إليه بسبب يجعله الله بلطيف حكمته لمن خلقه للإيمان لأن أهل فارس من أشد الناس طلبا له.

١ هكذا في الأصل والظاهر- تفرغوا- ح.

2 / 268