638

معتصر مختصر

المعتصر من المختصر من مشكل الآثار

خپرندوی

(عالم الكتب - بيروت)،(مكتبة المتنبي - القاهرة)

د خپرونکي ځای

(مكتبة سعد الدين - دمشق)

الآية المتلوة في هذا الباب. يؤيده ما روي عن أم سلمة أن هذه الآية نزلت في بيتي فقلت: يا رسول الله ألست من أهل البيت؟ قال: "أنت على خير إنك من أزواج النبي وفي البيت علي وفاطمة والحسن والحسين".
وما روي أيضا عن واثلة بن الأسقع أنه قال: أتيت عليا فلم أجده فقالت فاطمة: انطلق إلى رسول الله ﷺ يريده قال: فجاء مع رسول الله ﷺ فدخلا ودخلت معهما فدعا رسول الله ﷺ الحسن والحسين وأقعد كل واحد منهما على فخذه وأدنى فاطمة من حجره وزوجها ثم لف عليهم ثوبا وأنا منتبذ ثم قال: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ ثم قال: "اللهم هؤلاء أهلي اللهم هؤلاء أهلي إنهم أهل حق" فقلت: يا رسول الله وأنا من أهلك؟ قال: "وأنت من أهلي" - قال واثلة: فإنها من أرجى ما نرجو وواثلة أبعد من أم سلمة لأنه ليس من قريش وأم سلمة موضعها من قريش موضعها فكان قوله ﷺ لو اثلة: "أنت من أهلي" لاتباعك إياي وإيمانك بي وأهل الأنبياء متبعوهم يؤيده قوله تعالى لنوح: ﴿إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ﴾ فكما حرج ابنه بالخلاف من أهله فكذلك يدخل المرء في أهله بالموافقة على دينه وإن لم يكن من ذوي نسبته والكلام لخطاب أزواج النبي ﷺ تم عند قوله: ﴿وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ﴾ وقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ﴾ استئناف تشريعا لأهل البيت وترفيعا لمقدارهم ألا ترى أنه جاء على خطاب المذكر فقال: عنكم ولم يقل: عنكن فلا حجة لأحد في إدخال الأزواج في هذه الآية، يدل عليه ما روي أن رسول الله ﷺ كان إذا أصبح أتى باب فاطمة فقال: "السلام عليكم أهل البيت ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ .

2 / 267