مبدع په شرح مقنع کې
المبدع في شرح المقنع
ایډیټر
محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۷ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
صَلَاتُهُ، وَمَنْ تَرَكَهُ سَهْوًا سَجَدَ لِلسَّهْوِ، وَعَنْهُ: إِنَّ هَذِهِ سُنَنٌ لَا تَبْطُلُ الصَّلَاةُ
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
وَحَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ إِجْمَاعُ مَنْ يَحْفَظُ عَنْهُ، وَعَنْهُ: فِي النَّفْلِ، وَعَنْهُ: هُمَا وَاجَبَتَانِ، وَذَكَرَ ابْنُ هُبَيْرَةَ أَنَّهَا الْمَشْهُورَةُ، وَصَحَّحَهَا فِي " الْوَسِيلَةِ " قَالَ الْقَاضِي: الثَّانِيَةُ سُنَّةٌ فِي الْجِنَازَةِ وَالنَّافِلَةِ رِوَايَةً وَاحِدَةً (مَنْ تَرَكَ شَيْئًا مِنْهَا عَمْدًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ) لِأَنَّهَا وَاجِبَةٌ أَشْبَهَتِ الْأَرْكَانَ (وَمَنْ تَرَكَهُ سَهْوًا) أَوْ جَهْلًا، نُصَّ عَلَيْهِ (سَجَدَ لِلسَّهْوِ) «لِأَنَّهُ ﵇ لَمَّا تَرَكَ التَّشَهُّدَ الْأَوَّلَ سَجَدَ لَهُ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُحَيْنَةَ، وَلَوْلَا أَنَّهُ وَاجِبٌ لَمَا سَجَدَ لِجَبْرِهِ، لِأَنَّهُ لَا يَزِيدُ فِي الصَّلَاةِ زيادة محرمة لِجَبْرِ مَا لَيْسَ بِوَاجِبٍ، وَغَيْرُ التَّشَهُّدِ مِنَ الْوَاجِبَاتِ مَقِيسٌ عَلَيْهِ، وَلَا يَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ لِلْعِبَادَةِ وَاجِبٌ يُجْبَرُ إِذَا تَرَكَهُ، وَإِنْ كَانَتْ لَا تَصِحُّ إِلَّا بِهَا كَالْحَجِّ، وَاقْتَضَى كَلَامُهُ أَنَّ الصَّلَاةَ صَحِيحَةٌ بِتَرْكِ الْوَاجِبِ سَهْوًا، لِأَنَّهُ ﵇ بَنَى عَلَى صَلَاتِهِ (وَعَنْهُ: أَنَّ هَذِهِ سُنَنٌ لَا تَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِتَرْكِهَا) لِعَدَمِ تَعْلِيمِهَا لِلْمُسِيءِ.
تَنْبِيهٌ: إِذَا تَرَكَ شَيْئًا، وَلَمْ يَدْرِ أَفَرْضٌ أَمْ سُنَّةٌ، لَمْ يَسْقُطْ فَرْضُهُ لِلشَّكِّ فِي صِحَّتِهِ، وَإِذَا اعْتَقَدَ الْفَرْضَ سُنَّةً، أَوْ بِالْعَكْسِ، فَصَلَّاهَا عَلَى ذَلِكَ لَمْ يَصِحَّ؛ لِأَنَّهُ بَنَاهَا عَلَى اعْتِقَادٍ فَاسِدٍ، ذَكَرَهُ ابْنُ الزَّاغُونِيِّ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ خِلَافُهُ، قَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: لَا يَضُرُّهُ أَنْ لَا يَعْرِفَ الرُّكْنَ مِنَ الشَّرْطِ، وَالْفَرْضَ مِنَ السُّنَّةِ، وَرَدَّ الْمَجْدُ عَلَى مَنْ لَمْ يُصَحِّحِ الِائْتِمَامَ بِمَنْ يَعْتَقِدُ أَنَّ الْفَاتِحَةَ نَفْلٌ بِفِعْلِ الصَّحَابَةِ فَمَنْ بَعْدَهُمْ مَعَ شِدَّةِ اخْتِلَافِهِمْ فِيمَا هُوَ الْفَرْضُ، وَالسُّنَّةُ، وَلِأَنَّ اعْتِقَادَ الْفَرْضِيَّةِ، وَالنَّفْلِيَّةِ يُؤَثِّرُ فِي جُمْلَةِ الصَّلَاةِ لَا تَفَاصِيلِهَا؛ لِأَنَّ مَنْ صَلَّى يَعْتَقِدُ الصَّلَاةَ فَرِيضَةً، فَأَتَى بِأَفْعَالٍ تَصِحُّ مَعَهَا الصَّلَاةُ، بَعْضُهَا فَرْضٌ، وَبَعْضُهَا نَفْلٌ، وَهُوَ يَجْهَلُ الْفَرْضَ مِنَ السُّنَّةِ، أَوْ يَعْتَقِدُ الْجَمِيعَ فَرْضًا صَحَّتْ صَلَاتُهُ إِجْمَاعًا.
فَرْعٌ: الْخُشُوعُ - وَهُوَ مَا يَتَعَلَّقُ بِالْقَلْبِ سُنَّةٌ - ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ، وَجَمْعٌ، وَذَكَرَ الشَّيْخُ
1 / 445