مبدع په شرح مقنع کې
المبدع في شرح المقنع
ایډیټر
محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۷ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
بِتَرْكِهَا.
وَسُنَنُ الْأَقْوَالِ اثْنَا عَشَرَ: الِاسْتِفْتَاحُ، وَالتَّعَوُّذُ، وَقِرَاءَةُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَقَوْلُ آمِينَ، وَقِرَاءَةُ السُّورَةِ، وَالْجَهْرُ، وَالْإِخْفَاتُ، وَقَوْلُ: مِلْءَ السَّمَاءِ بَعْدَ التَّحْمِيدِ، وَمَا زَادَ عَلَى التَّسْبِيحَةِ الْوَاحِدَةِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، وَعَلَى الْمَرَّةِ فِي سُؤَالِ الْمَغْفِرَةِ، وَالتَّعَوُّذُ فِي التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ، وَالْقُنُوتُ فِي الْوَتْرِ. فَهَذِهِ لَا تَبْطُلُ
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
وَجِيهُ الدِّينِ أَنَّهُ وَاجِبٌ، قَالَ فِي " الْفُرُوعِ ": مُرَادُهُ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - فِي بَعْضِهَا، وَإِنْ أَرَادَ فِي كُلِّهَا، فَإِنْ لَمْ تَبْطُلْ بِتَرْكِهِ فَخِلَافُ قَاعِدَةِ تَرْكِ الْوَاجِبِ، وَإِنْ أَبْطَلَ بِهِ فَخِلَافُ الْإِجْمَاعِ، وَكِلَاهُمَا خِلَافُ الْأَخْبَارِ.
فَائِدَةٌ: مَنْ عَلِمَ بُطْلَانَ صَلَاتِهِ، وَمَضَى فِيهَا أُدِّبَ لِاسْتِهْزَائِهِ بِهَا، ذَكَرَهُ السَّامِرِيُّ، وَلَا يَكْفُرُ إِذَا صَلَّى مُحْدِثًا بِلَا عُذْرٍ مُتَعَمِّدًا فِي قَوْلِ الْجَمَاهِيرِ، لِأَنَّ الْكُفْرَ بِالِاعْتِقَادِ، وَهَذَا اعْتِقَادٌ صَحِيحٌ.
[سُنَنُ الصَّلَاةِ]
(وَسُنَنُ الْأَقْوَالِ) هَذَا بَيَانُ الْقِسْمِ الثَّانِي أَوِ الثَّالِثِ (اثْنَا عَشَرَ) كَذَا فِي " الْكَافِي " وَغَيْرِهِ (الِاسْتِفْتَاحُ، وَالتَّعَوُّذُ، وَقِرَاءَةُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَقَوْلُ آمِينَ، وَقِرَاءَةُ السُّورَةِ) وَقَدْ سَبَقَ ذِكْرُهَا (وَالْجَهْرُ وَالْإِخْفَاتُ) حَكَاهُ ابْنُ هُبَيْرَةَ اتِّفَاقًا، وَقِيلَ: وَاجِبَانِ، وَقِيلَ: الْإِخْفَاتُ فَقَطْ، وَإِنْ نَسِيَ فَجَهَرَ فِيمَا يُسَرُّ فِيهِ بَنَى عَلَى قِرَاءَتِهِ سِرًّا، وَإِنْ أَسَرَّ فِيمَا يُجْهَرُ فِيهِ بَنَى عَلَى قِرَاءَتِهِ سِرًّا، وَعَنْهُ: يَسْتَأْنِفُهَا جَهْرًا، وَإِنْ كَانَ فَرَغَ مِنَ الْقِرَاءَةِ، نُصَّ عَلَيْهِ، وَالْفَرْقُ أَنَّ الْجَهْرَ زِيَادَةٌ حَصَلَ بِهَا الْمَقْصُودُ وَزِيَادَةٌ، فَلَا حَاجَةَ إِلَى إِعَادَتِهِ، وَالْإِسْرَارُ نَقْصٌ فَاتَتْ بِهِ سُنَّةٌ مَقْصُودَةٌ، وَهُوَ إِسْمَاعُ الْمَأْمُومِ الْقِرَاءَةَ، وَقَدْ أَمْكَنَهُ الْإِتْيَانُ بِهَا، فَيَنْبَغِي أَنْ يَأْتِيَ بِهَا (وَقَوْلُ: مِلْءَ السَّمَاءِ بَعْدَ التَّحْمِيدِ) لِغَيْرِ مَأْمُومٍ (وَمَا زَادَ عَلَى التَّسْبِيحَةِ الْوَاحِدَةِ فِي الرُّكُوعِ، وَالسُّجُودِ، وَعَلَى الْمَرَّةِ فِي سُؤَالِ الْمَغْفِرَةِ، وَالتَّعَوُّذُ فِي التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ، وَالْقُنُوتُ فِي الْوَتْرِ) لِمَا تَقَدَّمَ فِي مَوَاضِعِهِ، وَعَنْهُ: وَاجِبَةٌ، وَفِيهِ شَيْءٌ، وَكَذَا يُسَنُّ الدُّعَاءُ فِي التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ وَغَيْرُ التَّعَوُّذِ، ذَكَرَهُ أَبُو الْخَطَّابِ فِي " هِدَايَتِهِ "، وَعُدَّ مِنْ سُنَنِ الْأَقْوَالِ السُّجُودُ عَلَى أنفه، وَجِلْسَةُ الِاسْتِرَاحَةِ، وَالتَّسْلِيمَةُ الثَّانِيَةُ فِي رِوَايَةٍ.
وَمِنْ سُنَنِ الْأَفْعَالِ الْجَهْرُ، وَالْإِخْفَاتُ بِالْقِرَاءَةِ، وَبِآمِينَ، وَهُوَ بَعِيدٌ (فَهَذِهِ لَا تَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِتَرْكِهَا) لِأَنَّهَا غَيْرُ وَاجِبَةٍ، فَلَا تَبْطُلُ بِتَرْكِهَا كَمَسْنُونَاتِ الْحَجِّ (وَلَا يَجِبُ السُّجُودُ
1 / 446