مبدع په شرح مقنع کې
المبدع في شرح المقنع
ایډیټر
محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۷ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
النَّبِيِّ ﷺ فِي مَوْضِعِهَا، وَالتَّسْلِيمَةُ الثَّانِيَةُ فِي رِوَايَةِ مَنْ تَرَكَ شَيْئًا مِنْهَا عَمْدًا بَطَلَتْ
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
لِأَنَّهُ لَمْ يُعَلِّمْهُ الْمُسِيءَ فِي صَلَاتِهِ (وَالتَّشَهُّدُ الْأَوَّلُ وَالْجُلُوسُ لَهُ) اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ، لِأَنَّهُ ﵇ فَعَلَهُ، وَدَاوَمَ عَلَى فِعْلِهِ، وَأَمَرَ بِهِ، وَسَجَدَ لِلسَّهْوِ حِينَ نَسِيَهُ، وَهَذَا هُوَ الْأَصْلُ الْمُعْتَمَدُ عَلَيْهِ فِي سَائِرِ الْوَاجِبَاتِ لِسُقُوطِهَا بِالسَّهْوِ، وَانْجِبَارِهَا بِالسُّجُودِ كَوَاجِبَاتِ الْحَجِّ، وَيُسْتَثْنَى منه غير مَأْمُوم قَامَ إِمَامُهُ عَنْهُ سَهْوًا فَيُتَابِعُهُ (وَالصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ) فِي رِوَايَةٍ اخْتَارَهَا الْخِرَقِيُّ، وَفِي " الْمُغْنِي " وَهِيَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ، وَصَحَّحَهَا فِي " الشَّرْحِ " وَجَزَمَ بِهَا فِي " الْوَجِيزِ " لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا﴾ [الأحزاب: ٥٦]، وَالْأَمْرُ لِلْوُجُوبِ، وَلَا مَوْضِعَ تَجِبُ فِيهِ الصَّلَاةُ أَوْلَى مِنَ الصَّلَاةِ الْمَفْرُوضَةِ، وَعَنْهُ: رُكْنٌ، قَدَّمَهَا فِي " الْمُحَرَّرِ " و" الْفُرُوعِ " وَصَحَّحَهَا فِي " الْمَذْهَبِ " و" الْوَسِيلَةِ " وَذَكَرَ ابْنُ هُبَيْرَةَ أَنَّهَا الْمَشْهُورَةُ، وَأَنَّهَا اخْتِيَارُ الْأَكْثَرِ لِحَدِيثِ كَعْبٍ، وَعَنْهُ: سُنَّةٌ، قَالَ الْمَرْوَزِيُّ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: إِنَّ ابْنَ رَاهَوَيْهِ يَقُولُ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا تَرَكَ الصَّلَاةَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي التَّشَهُّدِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ، فَقَالَ: مَا أَجْتَرِئُ أَنْ أَقُولَ مِثْلَ هَذَا، وَفِي رِوَايَةٍ: هَذَا شُذُوذٌ. لِقَوْلِهِ: «إِذَا فَعَلْتَ هَذَا فَقَدَ قَضَيْتَ صَلَاتَكَ»، وَكَخَارِجِ الصَّلَاةِ (فِي مَوْضِعِهَا) أَيْ: فِي التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ بَعْدَ الشَّهَادَتَيْنِ (وَالتَّسْلِيمَةُ الثَّانِيَةُ فِي رِوَايَةٍ) قَالَ الْقَاضِي: وَهِيَ أَصَحُّ جَزَمَ بِهَا فِي " الْوَجِيزِ " لِأَنَّهُ ﵇ كَانَ يُسَلِّمُهُمَا، وَلِأَنَّهَا عِبَادَةٌ شُرِعَ لَهَا تَحْلِيلَانِ، فَكَانَتْ وَاجِبَةً كَالْأُولَى، وَعَنْهُ: أَنَّهَا رُكْنٌ كَالْأُولَى، صَحَّحَهُ فِي " الْمَذْهَبِ " وَقَدَّمَهُ فِي " التَّلْخِيصِ " وَابْنُ تَمِيمٍ، وَابْنُ حَمْدَانَ، وَهِيَ ظَاهِرُ " الْهِدَايَةِ " و" الْمُحَرَّرِ " لِعُمُومِ قَوْلِهِ: وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ، فَعَلَى هَذَا هُمَا مِنَ الصَّلَاةِ، وَعَنْهُ: سُنَّةٌ، اخْتَارَهَا الْمُؤَلِّفُ، وَصَحَّحَهَا فِي " الشَّرْحِ " وَجَزَمَ بِهَا فِي " الْوَجِيزِ "
1 / 444