مبدع په شرح مقنع کې
المبدع في شرح المقنع
ایډیټر
محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۷ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
مَضْمُومَةً بَعْضِهَا إِلَى بَعْضٍ، إِلَى حَذْوِ مَنْكِبَيْهِ، أَوْ إِلَى فُرُوعِ أُذُنَيْهِ،
ثُمَّ يَضَعُ كَفَّ
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
وَالنَّفْيُ مُقَدَّمٌ كَكَلِمَةِ الشَّهَادَةِ، وَقِيلَ: يُخَيَّرُ، قَالَ فِي " الْفُرُوعِ ": وَهُوَ أَظْهَرُ، فَإِنْ تَرَكَ الرَّفْعَ حَتَّى فَرَغَ مِنَ التَّكْبِيرِ لَمْ يَرْفَعْ، لِأَنَّهَا سُنَّةٌ فَاتَ مَحَلُّهَا (مَمْدُودَةَ الْأَصَابِعِ) لِقَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَرْفَعُ يَدَيْهِ مَدًّا» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ (مَضْمُومًا بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ) هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ، لِأَنَّ الْأَصَابِعَ إِذَا ضُمَّتْ تَمْتَدُّ، وَعَنْهُ: مُفَرَّقَةٌ، لِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا كَبَّرَ نَشَرَ أَصَابِعَهُ» ذَكَرَهُ أَحْمَدُ، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: إِنَّهُ خَطَأٌ، ثُمَّ لَوْ صَحَّ كَانَ مَعْنَاهُ الْمَدَّ، لِأَنَّ النَّشْرَ لَا يَقْتَضِي التَّفْرِيقَ كَنَشْرِ الثَّوْبِ، وَيَكُونُ مُسْتَقْبَلًا بِبُطُونِهِمَا الْقِبْلَةَ، ذَكَرَهُ ابْنُ تَمِيمٍ، و" الْمُبْهِجُ " و" الْفُرُوعُ " وَلَمْ يَذْكُرْهُ آخَرُونَ مِنْهُمُ الْمُؤَلِّفُ، وَقِيلَ: قَائِمَةٌ حَالَ الرَّفْعِ وَالْحَطِّ (إِلَى حَذْوِ مَنْكِبَيْهِ أَوْ إِلَى فُرُوعِ أُذُنَيْهِ) ذَكَرَهُ فِي " التَّلْخِيصِ " وَغَيْرُهُ، وَاخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ، قَالَ فِي " الْفُرُوعِ ": وَهِيَ أَشْهَرُ، لِمَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يَكُونَا حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، ثُمَّ يُكَبِّرُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَعَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثْ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَرْفَعُ إِلَى فُرُوعِ أُذُنَيْهِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَظَاهِرُهُ التَّخْيِيرُ لِصِحَّةِ الرِّوَايَةِ بِهِمَا، وَعَنْهُ: «يَرْفَعُهُمَا إِلَى مَنْكِبَيْهِ» اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ، وَذُكِرَ فِي " الشَّرْحِ " أَنَّ مَيْلَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ إِلَى هَذَا أَكْثَرُ لِكَثْرَةِ رُوَاتِهِ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَقُرْبِهِمْ، وَعَنْهُ: إِلَى فُرُوعِ أُذُنَيْهِ، اخْتَارَهُ الْخَلَّالُ، وَصَاحِبُهُ، وَعَنْهُ: إِلَى صَدْرِهِ، وَنَقَلَ أَبُو الْحَارِثِ: يُجَاوِزُ بِهِمَا أُذُنَيْهِ، لِأَنَّهُ ﵇ فَعَلَهُ، وَقَالَ أَبُو حَفْصٍ: يَجْعَلُ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، وَإِبْهَامَيْهِ عِنْدَ شَحْمَةِ أُذُنَيْهِ جَمْعًا بَيْنَ الْأَخْبَارِ، وَقَالَهُ فِي التَّعْلِيقِ، وَمَنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الرَّفْعِ الْمَسْنُونِ حَسَبَ إِمْكَانِهِ، وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ رَفْعُهُمَا إِلَّا بِزِيَادَةٍ عَلَى أُذُنَيْهِ رَفَعَهُمَا، لِأَنَّهُ يَأْتِي بِالسُّنَّةِ وَزِيَادَةٍ، وَيَسْقُطُ بِفَرَاغِ التَّكْبِيرِ كُلِّهِ.
1 / 380