369

مبدع په شرح مقنع کې

المبدع في شرح المقنع

ایډیټر

محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۷ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Hanbali Jurisprudence
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
مملوک
يَدِهِ الْيُمْنَى عَلَى كُوعِ الْيُسْرَى، وَيَجْعَلُهُمَا تَحْتَ سُرَّتِهِ،
وَيَنْظُرُ إِلَى مَوْضِعِ سُجُودِهِ،
ثُمَّ يَقُولُ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ، وَتَعَالَى جَدُّكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكُ، ثُمَّ
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
فَائِدَةٌ: كَشَفَ يَدَيْهِ هُنَا، وَفِي الدُّعَاءِ أَفْضَلُ، وَرَفَعُهُمَا إِشَارَةٌ إِلَى الْحِجَابِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّهِ، كَمَا أَنَّ السَّبَّابَةَ إِشَارَةٌ إِلَى الْوَحْدَانِيَّةِ، ذَكَرَهُ ابْنُ شِهَابٍ.
[وَضْعُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى تَحْتَ السُّرَّةِ]
(ثُمَّ يَضَعُ كَفَّ يَدِهِ الْيُمْنَى عَلَى كُوعِ الْيُسْرَى) نُصَّ عَلَيْهِ، «لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَضَعَ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى» رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ وَائِلٍ، وَفِي رِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ وَأَبِي دَاوُدَ: «ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى كَفِّهِ الْيُسْرَى، وَالرُّسْغِ، وَالسَّاعِدِ» وَنَقَلَ أَبُو طَالِبٍ: بَعْضُهَا عَلَى الْكَفِّ، وَبَعْضُهَا عَلَى الذِّرَاعِ، لَا بَطْنُهَا عَلَى ظَاهِرِ كَفِّهِ الْيُسْرَى، وَجَزَمَ بِمِثْلِهِ الْقَاضِي فِي " الْجَامِعِ "، وَمَعْنَاهُ: ذُلٌّ بَيْنَ يَدَيْ عِزٍّ، نَقَلَهُ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الرَّقِّيُّ، وَعَنْهُ: يُخَيَّرُ، وَعَنْهُ: يُرْسِلُهُمَا فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ، وَعَنْهُ: فِي صَلَاةِ التَّطَوُّعِ (وَيَجْعَلُهُمَا تَحْتَ سُرَّتِهِ) فِي أَشْهَرَ الرِّوَايَاتِ، وَصَحَّحَهَا ابْنُ الْجَوْزِيِّ، وَغَيْرُهُ لِقَوْلِ عَلِيٍّ: مِنَ السُّنَّةِ وَضْعُ الْيُمْنَى عَلَى الشِّمَالِ تَحْتَ السُّرَّةِ رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَذُكِرَ فِي " التَّحْقِيقِ " أَنَّهُ لَا يَصِحُّ قِيلَ لِلْقَاضِي: هُوَ عَوْرَةٌ فَلَا يَضَعُهُمَا عَلَيْهِ كَالْعَانَةِ، وَالْفَخِذِ؛ فَأَجَابَ بِأَنَّ الْعَوْرَةَ أَوْلَى، وَأَبْلَغُ بِالْوَضْعِ عَلَيْهِ لِحِفْظِهِ، وَعَنْهُ: تَحْتَ صَدْرِهِ، وَفَوْقَ سُرَّتِهِ، وَعَنْهُ: يُخَيَّرُ، اخْتَارَهُ فِي " الْإِرْشَادِ " لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مَأْثُورٌ، وَظَاهِرُهُ يُكْرَهُ وَضْعُهُمَا عَلَى صَدْرِهِ، نُصَّ عَلَيْهِ مَعَ أَنَّهُ رَوَاهُ.
[النَّظَرُ إِلَى مَوْضِعِ السُّجُودِ]
(وَيَنْظُرُ إِلَى مَوْضِعِ سُجُودِهِ) لِمَا رَوَى أَحْمَدُ فِي النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُقَلِّبُ بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَنَزَلَتِ ﴿الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ [المؤمنون: ٢] فَطَأْطَأَ رَأْسَهُ» وَرَوَاهُ سَعِيدٌ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ثَنَا أَيُّوبُ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، وَزَادَ فِيهِ، قَالَ: كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ لِلرَّجُلِ أَنْ لَا يُجَاوِزَ بَصَرُهُ مُصَلَّاهُ، وَلِأَنَّهُ أَخْشَعُ، وَأَكَفُّ لِنَظَرِهِ إِلَّا فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ عِنْدَ الْحَاجَةِ، وَحَالِ إِشَارَتِهِ فِي التَّشَهُّدِ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ إِلَى سَبَّابَتِهِ لِخَبَرِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، وَصَلَاتُهُ تُجَاهَ الْكَعْبَةِ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، وَفِي " الْغُنْيَةِ " يُكْرَهُ إِلْصَاقُ الْحَنَكِ بِالصَّدْرِ عَلَى الثَّوْبِ، وَأَنَّهُ يُرْوَى عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ الْعُلَمَاءَ مِنَ الصَّحَابَةِ كَرِهَتْهُ.
[دُعَاءُ الِاسْتِفْتَاحِ]
(ثُمَّ يَقُولُ) سِرًّا (سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ، وَتَعَالَى جَدُّكَ، وَلَا إِلَهَ

1 / 381