367

مبدع په شرح مقنع کې

المبدع في شرح المقنع

ایډیټر

محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۷ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Hanbali Jurisprudence
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
مملوک
بِهِ وَبِالْقِرَاءَةِ بِقَدْرِ مَا يُسْمِعُ نَفْسَهُ، وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ مِنِ ابْتِدَاءِ التَّكْبِيرِ مَمْدُودَةَ الْأَصَابِعِ،
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
عَبَثٌ، وَلَمْ يَرِدِ الشَّرْعُ بِهِ كَالْعَبَثِ بِسَائِرِ جَوَارِحِهِ، وَإِنَّمَا لَزِمَ الْقَادِرَ ضَرُورَةً.
(و) يُسْتَحَبُّ أَنْ (يَجْهَرَ الْإِمَامُ بِالتَّكْبِيرِ كُلِّهِ) بِحَيْثُ يُسْمِعُ مَنْ خَلْفَهُ، وَأَدْنَاهُ سَمَاعُ غَيْرِهِ، وَذَلِكَ مَطْلُوبٌ لِمَا فِيهِ مِنْ مُتَابَعَةِ الْمَأْمُومِينَ لِإِمَامِهِمْ، وَكَذَا جَهْرُهُ بِتَسْمِيعٍ وَسَلَامٍ، وَقِرَاءَةٍ فِي جَهْرِيَّةٍ، فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ إِسْمَاعُهُمْ، جَهَرَ بِهِ بَعْضُهُمْ لِيُسْمِعَهُمْ، لِمَا فِي الصَّحِيحِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: «صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ خَلْفَهُ، فَإِذَا كَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَبَّرَ أَبُو بَكْرٍ يُسْمِعُنَا» وَكَذَا حُكْمُ جَهْرِهِ بِتَحْمِيدٍ، وَسَلَامٍ لِحَاجَةٍ فَيُسَنُّ (وَيُسَرُّ غَيْرُهُ بِهِ) أَيْ: بِالتَّكْبِيرِ (وَبِالْقِرَاءَةِ) لِأَنَّهُ لَا حَاجَةَ إِلَيْهِ، وَرُبَّمَا لُبِسَ عَلَى الْمَأْمُومِينَ، وَإِنَّمَا سُنَّ لَهُ الْإِسْرَارُ بِهَا فِي حَالِ إِخْفَاءِ الْإِمَامِ لَا فِي حَالِ جَهْرِهِ، لِأَنَّهُ يُسَنُّ لَهُ الْإِنْصَاتُ، وَالْجَمْعُ بَيْنَ مَسْنُونَيَّةِ الْإِسْرَارِ وَالْإِنْصَاتِ مُتَنَاقِضٌ (بِقَدْرِ مَا يُسْمِعُ نَفْسَهُ) لِأَنَّهُ يَجِبُ عَلَى كُلِّ مُصَلٍّ أَنْ يَجْهَرَ بِكُلِّ قَوْلٍ وَاجِبٍ بِقَدْرِ مَا يُسْمِعُ نَفْسَهُ، لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ كَلَامًا بِدُونِ الصَّوْتِ، وَهُوَ مَا يَتَأَتَّى سَمَاعُهُ، وَأَقْرَبُ السَّامِعِينَ إِلَيْهِ نَفْسُهُ، وَهَذَا لَيْسَ يُفِيدُ فِي مَسْنُونِيَّةِ ذَلِكَ، لِأَنَّهُ لَوْ رَفَعَ صَوْتَهُ بِحَيْثُ يَسْمَعُ مَنْ يَلِيهِ فَقَطْ لَكَانَ مُسِرًّا آتِيًا بِالْمَقْصُودِ، وَهَذَا إِنْ لَمْ يَمْنَعْ مَانِعٌ مِنْ سَمَاعِ نَفْسِهِ، فَإِنْ كَانَ، فَبِحَيْثُ يَحْصُلُ السَّمَاعُ مَعَ عَدَمِهِ (وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ) نُدِبَا بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ عِنْدَ افْتِتَاحِهَا، وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ اتِّفَاقًا، وَيُقَالُ لِتَارِكِهِ: تَارِكُ السُّنَّةِ، وَقَالَ الْقَاضِي: لَا بَأْسَ أَنْ يُقَالَ: هُوَ مُبْتَدِعٌ; فَإِنْ عَجَزَ عَنْ رَفْعِ إِحْدَى يَدَيْهِ رَفَعَ الْأُخْرَى; فَإِنْ كَانَتَا فِي كُمَّيْهِ رَفْعَهُمَا لِخَبَرِ وَائِلِ بْنِ حَجَرٍ (مَعَ ابْتِدَاءِ التَّكْبِيرِ) أَيْ: يَكُونُ ابْتِدَاءُ الرَّفْعِ مَعَ ابْتِدَاءِ التَّكْبِيرِ، وَانْتِهَاؤُهُ مَعَ انْتِهَائِهِ، نُصَّ عَلَيْهِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ لِمَا رَوَى وَائِلُ بْنُ حَجَرٍ: «أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ يَرْفَعُ يَدَيْهِ مَعَ التَّكْبِيرِ» وَلِأَنَّ الرَّفْعَ لِلتَّكْبِيرِ فَكَانَ مَعَهُ، وَعَنْهُ: يَرْفَعُهُمَا قَبْلَ التَّكْبِيرِ، ثُمَّ يَحُطُّهُمَا بَعْدَهُ، لِأَنَّهُ يَنْفِي الْكِبْرِيَاءَ عَنْ غَيْرِ اللَّهِ، وَبِالتَّكْبِيرِ يُثْبِتُهَا لِلَّهِ،

1 / 379