قالوا: والشاهد فيه: دخول النبي ﵌ وصاحباه بيت الأنصاري ﵃، وفي غيابه واستقبال المرأة ﵂ لهم بالترحاب في غيبة زوجها، وفرح الأنصاري بذلك كله عند قدومه.
الجواب:
١ - نفس جواب الشبهة السابقة؛ فقد وُجِدَتْ الدواعي إلى دخول النبي ﵌ وصاحبيه على تلك المرأة عند غيبة زوجها ومحارمها، وأُمِنَتْ الفتنة، فالرسول ﵌ معصوم، وهو أتقى الناس وأخشاهم لله ﷿، وصاحباه الصديق والفاروق ﵄ أفضل الناس بعد الأنبياء.
قال الإمام النووي في شرحه لهذا الحديث من صحيح مسلم: «وَفِيهِ جَوَاز سَمَاع كَلَام الْأَجْنَبِيَّة وَمُرَاجَعَتهَا الْكَلَام لِلْحَاجَةِ، وَجَوَاز إِذْن الْمَرْأَة فِي دُخُول مَنْزِل زَوْجهَا لِمَنْ عَلِمَتْ مُحَقَّقًا أَنَّهُ لَا يَكْرَههُ بِحَيْثُ لَا يَخْلُو بِهَا الْخَلْوَة الْمُحَرَّمَة» (١).
وقد سبق في جواب الشبهة السابقة اشتراطه أن يكون الداخلون «جَمَاعَة يَبْعُد وُقُوع
(١) شرح صحيح مسلم (١٣/ ٢١٢).