360

Mixing between Men and Women

الاختلاط بين الرجال والنساء

خپرندوی

دار اليسر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

سیمې
مصر
تَارَةً إِلَى هَذِهِ وَتَارَةً إِلَى هَذِهِ» (١).
وما أجاب به الحُمَيْدِيّ واِبْن التِّينِ يتضمن تفسيرًا لقوله: «فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ» فإنَّه سؤالٌ عن سبب كثرة دخوله عليها، ولا يجوز أنْ يكون سؤالًا عن سبب دخوله عليها لكونها أجنبيةً منه، فإنَّ ذلك لا يناسبه ما أجاب به ﵌ من قوله: «إِنِّي أَرْحَمُهَا قُتِلَ أَخُوهَا مَعِي» فتعين أن يكون السؤال عن غير هذا.
قَالَ النَّوَوِيّ: «قَدْ قَدَّمْنَا فِي كِتَاب الْجِهَاد عِنْد ذِكْر أُمّ حَرَام أُخْت أُمّ سُلَيْمٍ أَنَّهُمَا كَانَتَا خَالَتَيْنِ لِرَسُولِ اللهِ ﵌ مَحْرَمَيْنِ إِمَّا مِنْ الرَّضَاع، وَإِمَّا مِنْ النَّسَب، فَتَحِلُّ لَهُ الْخَلْوَة بِهِمَا، وَكَانَ يَدْخُلُ عَلَيْهِمَا خَاصَّةً، لَا يَدْخُلُ عَلَى غَيْرهمَا مِنْ النِّسَاء إِلَّا أَزْوَاجه. قَالَ الْعُلَمَاء: فَفِيهِ جَوَاز دُخُول الْمَحْرَم عَلَى مَحْرَمه، وَفِيهِ إِشَارَة إِلَى مَنْع دُخُول الرَّجُل إِلَى الْأَجْنَبِيَّة. وَإِنْ كَانَ صَالِحًا، وَقَدْ تَقَدَّمَتْ الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة الْمَشْهُورَة فِي تَحْرِيم الْخَلْوَة بِالْأَجْنَبِيَّةِ.
قَالَ الْعُلَمَاء: أَرَادَ اِمْتِنَاع الْأُمَّة مِنْ الدُّخُول عَلَى الْأَجْنَبِيَّات» (٢).
قَالَ العينيُّ: «قَالَ الكرمانيّ: «كيف صار قتل الأخ سببًا للدخول على الأجنبية؟» قلتُ: «لم تكن أجنبية كانت خالة لرسول الله ﵌ من الرَّضَاعَ، وقيل: من النسب فالمحرمية كانت سببًا لجواز الدخول» (٣).
٣ - وعَنْ سُلَيْمَانُ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ ﵌ عَلَيْنَا وَمَا هُوَ إِلا أَنَا وَأُمِّي وَأُمُّ حَرَامٍ خَالَتِي فَقَالَ: «قُومُوا فَلِأُصَلِّيَ بِكُمْ»، فِي غَيْرِ وَقْتِ صَلَاةٍ فَصَلَّى بِنَا فَقَالَ رَجُلٌ لِثَابِتٍ: «أَيْنَ جَعَلَ أَنَسًا مِنْهُ؟ قَالَ: جَعَلَهُ عَلَى يَمِينِهِ، ثُمَّ دَعَا لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ

(١) فتح الباري (٦/ ٥١).
(٢) شرح النووي على صحيح مسلم (١٦/ ١٠).
(٣) عمدة القاري (١٤/ ١٣٨).

2 / 363