Mixing between Men and Women
الاختلاط بين الرجال والنساء
خپرندوی
دار اليسر
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م
•
سیمې
مصر
سُلَيْمٍ؟» فَقَالَتْ: «يَا رَسُولَ اللهِ، نَرْجُو بَرَكَتَهُ لِصِبْيَانِنَا»، قَالَ: «أَصَبْتِ» (رواه مسلم) (١).
وتأمل قولَ أَنَسِ ﵁: «كَانَ النَّبِيُّ ﵌ يَدْخُلُ بَيْتَ أُمِّ سُلَيْمٍ فَيَنَامُ عَلَى فِرَاشِهَا، وَلَيْسَتْ فِيهِ»؛ فهل يعقل أن يترك أهل الكفر والنفاق - زمن النبوة - مثل هذا الموقف دون استغلاله في الطعن في النَّبِيّ ﵌ وفي نبوته؟ وهم الذين طعنوا في أم المؤمنين عائشة ﵂ بمجرد شبهة باطلة!!
وما فتأوا (٢) يحيكون الدسائس والمؤامرات والشائعات!!
وكذلك لِمَ لمْ يتكلموا في أُمّ سُلَيْم وأختها أُمّ حَرَام كما تكلموا في عائشة ﵂؟!!
٢ - حَدِيثُ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﵌ لَمْ يَكُنْ يَدْخُلُ بَيْتًا بِالْمَدِينَةِ غَيْرَ بَيْتِ أُمِّ سُلَيْمٍ إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِ فَقِيلَ لَهُ فَقَالَ: «إِنِّي أَرْحَمُهَا قُتِلَ أَخُوهَا مَعِي» (رواه البخاري ومسلم).
قَالَ ابن حَجَر: «قَوْله: (لَمْ يَكُنْ يَدْخُلُ بِالْمَدِينَةِ بَيْتًا غَيْر بَيْتٍ أَمْ سَلِيم) قَالَ الحُمَيْدِيّ: لَعَلَّهُ أَرَادَ عَلَى الدَّوَامِ وَإِلَّا فَقَدَ تَقَدَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أُمّ حَرَام.
وَقَالَ اِبْن التِّينِ: يُرِيدُ أَنَّهُ كَانَ يُكْثِرُ الدُّخُولُ عَلَى أُمِّ سَلِيم وَإِلَّا فَقَدَ دَخَلَ عَلَى أُخْتِهَا أُمِّ حَرَام، وَلَعَلَّهَا - أَيْ أَمُّ سَلِيم - كَانْت شَقِيقَة المَقْتُولِ أَوْ وَجَدَتْ عَلَيْهِ أَكْثَر مِنْ أُمّ حَرَام.
قُلْت (أي الحافظ ابن حجر): «لَا حَاجَةَ إِلَى هَذَا التَّأْوِيلِ فَإِنَّ بَيْت أُمّ حَرَام وَأُمّ سَلِيم وَاحِد وَلَا مَانِع أَنْ تَكُونَ الأُخْتَانِ فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ كَبِيرٍ لِكُلٍّ مِنْهُمَا فِيهِ مَعْزِل فَنُسِبَ
(١) قَوْله: (فَفَتَحَتْ عَتِيدَتهَا) هِيَ كَالصُّنْدُوقِ الصَّغِير، تَجْعَلُ الْمَرْأَة فِيهِ مَا يَعِزُّ مِنْ مَتَاعهَا.
مَعْنَى فَزِعَ: اِسْتَيْقَظَ مِنْ نَوْمه. (من شرح النووي على مسلم (١٥/ ٨٧).
(٢) ما أفْتَأَ يفعل كذا، وما فَتِئَ، وما فَتَأَ: أي ما زال، وما برح، قال تعالى: ﴿قَالُوا تَاللَّهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ (٨٥)﴾ (يوسف: ٨٥)، أي لا تزال تذكره، والنفي في الآية بعد القسم وقبل الفعل المضارع ملحوظ وإن لم يذكر. (مختار الصحاح، المعجم الوسيط، مادة: فتأ).
2 / 362