361

Mixing between Men and Women

الاختلاط بين الرجال والنساء

خپرندوی

دار اليسر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

سیمې
مصر
بِكُلِّ خَيْرٍ مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَقَالَتْ أُمِّي: يَا رَسُولَ اللهِ خُوَيْدِمُكَ ادْعُ اللهَ لَهُ، قَالَ: فَدَعَا لِي بِكُلِّ خَيْرٍ، وَكَانَ فِي آخِرِ مَا دَعَا لِي بِهِ أَنْ قَالَ: «اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ وَبَارِكْ لَهُ فِيهِ» (رواه مسلم).
٤ - وعَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﵌ دَخَلَ عَلَى أُمِّ حَرَامٍ فَأَتَوْهُ بِسَمْنٍ وَتَمْرٍ فَقَالَ: «رُدُّوا هَذَا فِي وِعَائِهِ، وَهَذَا فِي سِقَائِهِ؛ فَإِنِّي صَائِمٌ»، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ تَطَوُّعًا فَقَامَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ وَأُمُّ حَرَامٍ خَلْفَنَا». (رواه أبو داود وصححه الألباني).
٥ - وعَنْ حُمَيْد عَنْ أَنَسٍ ﵁:دَخَلَ النَّبِيُّ ﵌ عَلَى أُمِّ سُلَيْمٍ فَأَتَتْهُ بِتَمْرٍ وَسَمْنٍ قَالَ: أَعِيدُوا سَمْنَكُمْ فِي سِقَائِهِ وَتَمْرَكُمْ فِي وِعَائِهِ فَإِنِّي صَائِمٌ ثُمَّ قَامَ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنْ الْبَيْتِ فَصَلَّى غَيْرَ الْمَكْتُوبَةِ فَدَعَا لِأُمِّ سُلَيْمٍ وَأَهْلِ بَيْتِهَا فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: «يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ لِي خُوَيْصَةً».
قَالَ «مَا هِيَ؟».قَالَتْ: «خَادِمُكَ أَنَسٌ»، فَمَا تَرَكَ خَيْرَ آخِرَةٍ وَلَا دُنْيَا إِلَّا دَعَا لِي بِهِ قَالَ: «اللَّهُمَّ ارْزُقْهُ مَالًا وَوَلَدًا وَبَارِكْ لَهُ فِيهِ»؛ فَإِنِّي لَمِنْ أَكْثَرِ الْأَنْصَارِ مَالًا، وَحَدَّثَتْنِي ابْنَتِي أُمَيْنَةُ أَنَّهُ دُفِنَ لِصُلْبِي مَقْدَمَ حَجَّاجٍ الْبَصْرَةَ بِضْعٌ وَعِشْرُونَ وَمِائَةٌ» (رواه البخاري) (١).
٦ - وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «صَلَّى النَّبِيُّ ﵌ فِي بَيْتِ أُمِّ سُلَيْمٍ فَقُمْتُ وَيَتِيمٌ

(١) قَوْله: (إِنَّ لِي خُوَيْصَة) بِتَشْدِيدِ الصَّادِ وَبِتَخْفِيفِهَا، تَصْغِير خَاصَّة.
وَقَوْلها: «خَادِمك أَنَس» هُوَ عَطْف بَيَان، أَوْ بَدَل، وَالْخَبَر مَحْذُوف تَقْدِيره أَطْلُبُ مِنْك الدُّعَاء لَهُ.
(أَنَّهُ دُفِنَ لِصُلْبِي) أَيْ مِنْ وَلَدِهِ دُونَ أَسْبَاطِهِ وَأَحْفَادِهِ.
قَوْله: (مَقْدَمَ الْحَجَّاجِ الْبَصْرَةَ) أَيْ مِنْ أَوَّلِ مَا مَاتَ لِي مِنْ الْأَوْلَادِ إِلَى أَنْ قَدِمَهَا الْحَجَّاجُ، وَكَانَ قُدُومُ الْحَجَّاج الْبَصْرَةَ سَنَة خَمْس وَسَبْعِينَ وَعُمُرُ أَنَسٍ حِينَئِذٍ نَيِّفٌ وَثَمَانُونَ سَنَةً، وَقَدْ عَاشَ أَنَس بَعْد ذَلِكَ إِلَى سَنَة ثَلَاث وَيُقَالُ اِثْنَتَيْنِ وَيُقَال إِحْدَى وَتِسْعِينَ وَقَدْ قَارَبَ الْمِائَةَ. ...
قَوْله: (بِضْعٌ وَعِشْرُونَ وَمِائَةٌ) فِي ذِكْر هَذَا دَلَالَة عَلَى كَثْرَةِ مَا جَاءَهُ مِنْ الْوَلَدِ فَإِنَّ هَذَا الْقَدْرَ هُوَ الَّذِي مَاتَ مِنْهُمْ، وَأَمَّا الَّذِينَ بَقُوا فَفِي رِوَايَة إِسْحَاق اِبْن أَبِي طَلْحَة عَنْ أَنَس عِنْد مُسْلِمٍ: «وَإِنَّ وَلَدِي وَوَلَد وَلَدِي لَيَتَعَادُّونَ عَلَى نَحْوِ الْمِائَةِ». (باختصار من فتح الباري لابن حجر).

2 / 364