The Divine Gift on the Flowing Sea: Explanation of the Treasury of Minutes
منحة الخالق على البحر الرائق شرح كنز الدقائق
خپرندوی
دار الكتاب الإسلامي
شمېره چاپونه
الثانية - بدون تاريخ
[منحة الخالق]
في أرض عرفات) الظاهر أن هذا ركنه لعدم تصوره بدونه كذا في شرح اللباب (قوله وأن يكون مفطرا) عد في اللباب من مستحبات الوقوف الصوم لمن قوي والفطر للضعيف. قال وقيل يكره قال شارحه وهي كراهة تنزيه لئلا يسيء خلقه فيوقعه في محذور أو محظور، وكذا صوم يوم التروية؛ لأنه يعجزه عن أداء أفعال الحج وقد ثبت أنه - صلى الله عليه وسلم - أفطر يوم عرفة مع كمال القوة إلا أنه لم ينه أحدا عن صومه فلا وجه لكراهته على الإطلاق، وأما ما في الخانية ويكره صوم يوم عرفة بعرفات وكذا صوم يوم التروية؛ لأنه يعجزه عن أداء أفعال الحج فمبني على حكم الأغلب فلا ينافيه ما في الكرماني من أنه لا يكره للحاج الصوم في يوم عرفة عندنا إلا إذا كان يضعفه عن أداء المناسك فحينئذ تركه أولى وفي الفتح إن كان يضعفه عن الوقوف والدعوات والمستحب تركه اه.
(قوله وأن يقف على راحلته) عبارة متن التنوير ووقف الإمام على ناقته قال المدني في حاشيته لا خصوصية للإمام هنا بل ينبغي الركوب لكل واقف في عرفة وإنما ذكر الإمام لأنه يقتدى به في جميع المناسك لأن الصحابة - رضي الله عنهم - كانوا يقتدون بفعله - صلى الله عليه وسلم -، ولأنه متى وقف راكبا يكون قلبه فارغا من جانب الدابة فيكون قلبه في الدعاء أسكن وفي المناجاة أخلص، قاله الشيخ عبد الله العفيف ثم قال وفي السراج الوهاج نقلا عن منسك ابن العجمي يكره الوقوف على ظهر الدابة إلا في حال الوقوف بعرفة بل هو الأفضل للإمام وغيره، وقال ابن الحاج في المدخل وهذا الموضع مستثنى عما نهى عنه من اتخاذ ظهور الدواب مساطب يجلس عليها اه.
وفي منسك ابن العجمي ومن لم يكن له مركب فالأفضل أن يقف قائما فإذا أعيا جلس ولو وقف جالسا جاز اه.
ومفهوم عبارة الكرماني أن من قدر على الركوب ولم يركب يكون مسيئا لتركه السنة فافهم وإلا فقاعدا وهو يلي القيام في الفضيلة، ويكره الاضطجاع إلا من عذر كما هو مذكور في كتب المناسك اه.
(قوله وقد قيل إذا وافق يوم عرفة إلخ) قال الرملي قال - صلى الله تعالى عليه وسلم - أفضل الأيام يوم عرفة وإذا وافق يوم جمعة فهو أفضل من سبعين حجة في غير يوم جمعة أخرجه رزين وعن النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - «إذا كان يوم جمعة غفر الله تعالى لجميع أهل الموقف» قال الشيخ عز الدين بن جماعة سئل والدي عن وقفة الجمعة هل لها مزية على غيرها؟ فأجاب أن لها مزية على غيرها من خمسة أوجه : الأول والثاني ما ذكرناه من الحديثين. الثالث أن العمل يشرف بشرف الأزمنة كما يشرف بشرف الأمكنة ويوم الجمعة أفضل أيام الأسبوع فوجب أن يكون العمل فيه أفضل. الرابع في يوم الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله تعالى شيئا إلا أعطاه إياه وليست في غير يوم الجمعة. الخامس موافقة النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - فإن وقفته في حجة الوداع كانت يوم الجمعة، وإنما يختار له الأفضل. قال والدي أما من حيث إسقاط الفرض فلا مزية لها على غيرها، وسأله بعض الطلبة فقال قد جاء أن الله تعالى يغفر لجميع أهل الموقف فما وجه تخصيص ذلك بيوم الجمعة في الحديث يعني المتقدم؟ فأجابه بأنه يحتمل أن الله تعالى يغفر في يوم
مخ ۳۶۵