The Divine Gift on the Flowing Sea: Explanation of the Treasury of Minutes
منحة الخالق على البحر الرائق شرح كنز الدقائق
خپرندوی
دار الكتاب الإسلامي
شمېره چاپونه
الثانية - بدون تاريخ
[منحة الخالق ]
ومكاثرة مباشرة العصيان ومثله قولهم التقديم على الميقات أفضل حتى قال بعض السلف من إتمام الحج الإحرام من دويرة أهله لكنه مقيد بمن يكون مأمونا عن الوقوع في محظورات إحرامه إلا أن في قول أبي حنيفة في غير أهل المدينة إشارة إلى أن أهل المدينة ليس لهم أن يجاوزوا عن ميقاتهم المعين لهم على لسان الشرع وبه يجمع بين الروايتين المختلفتين عن أبي حنيفة فعنه أنه لو لم يحرم من ذي الحليفة وأحرم من الجحفة أن عليه دما وبه قال مالك والشافعي وأحمد وعنه ما سبق من قوله لا بأس فتحمل رواية وجوب الدم على المدنيين وعدمه على غيرهم والله أعلم اه.
(قوله: وإلا فآخر المواقيت إلخ) أي وإلا نقل بأن المراد بالمحاذاة المحاذاة القريبة يلزم عليه أن لا يجب على الشامي كالمصري الإحرام من الجحفة بل يجوز له مجاوزتها والإحرام بعدها حين يحاذي قرن المنازل؛ لأنه آخر المواقيت باعتبار المحاذاة فينافي ما مر من وجوب الإحرام من الجحفة وقوله ذكر لي إلخ بيان لذلك مع زيادة (قوله: ذكر لي بعض أهل العلم من الشافعية) يعني به الشيخ شهاب الدين بن حجر شارح المنهاج والشمائل وغيرهما وكان من أجلائهم وقد أدركته في آخر عمره كذا في النهر ثم قال وأقول: في الجواب الثاني ما لا يخفى؛ لأن من لا يمر على المواقيت يحرم إذا حاذى آخرها قربت المحاذاة أو بعدت (قوله: عند عدم المرور على المواقيت) أخذ التقييد به من قولهم المنقول سابقا ومن كان في بحر أو بر لا يمر بواحد من هذه المواقيت إلخ (قوله:؛ لأنه حينئذ لم يكن سفره للحج) هذا التعليل يفيد أنه لا ترتفع المخالفة بخروجه بعد إلى أحد المواقيت وإحرامه منه ونقل كلام المؤلف هنا الشيخ حنيف الدين المرشدي في شرح منسكه وأقره ونقله عنه القاضي محمد عيد في شرح منسكه كما في حاشية المدني على الدر المختار ثم قال فيها ونقل المنلا علي القاري في رسالته المسماة بيان فعل الخير إذا دخل مكة من حج عن الغير أنه وقعت مسألة اضطرب فيها فقهاء العصر وهي أن الآفاقي الحاج عن الغير إذا انفصل عن الميقات بغير إحرام للحج هل هو مخالف أم لا فقيل نعم فيبطل حجه عن الآمر وإن عاد إلى الميقات وأحرم وقيل لا بل عليه أن يرجع إلى الميقات ويحرم عن الآمر واعتمد الأولون على ظاهر ما في المنسك الكبير للسندي أن من شروط صحة الحج عن الآمر أن يحرم من الميقات فلو اعتمر وقد أمره بالحج ثم حج من مكة يضمن في قولهم جميعا ولا يجوز ذلك عن حجة الإسلام؛ لأنه مأمور بحجة ميقاتية اه.
ولا يصح الاعتماد عليه؛ لأن الشرط فرض لا يثبت إلا بدليل قطعي، فمجرد قوله من غير نقله عن مجتهد أو إسناده إلى دليل غير مقبول، وأطال إلى أن قال وبما ذكرناه أفتى الشيخ قطب الدين وشيخنا سنان الرومي في منسكه وأفتى به أيضا الشيخ علي المقدسي
مخ ۳۴۲