602

معراج ته د منهاج اسرارو پټولو

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

قوله: (لأنهما يضادان العلم) يعني السهو والغفلة وهما بمعنى واحد والقول بمضادة السهو للعلم هو مذهب الشيخين وبه قال أبو القاسم وأبو عبدالله فإنهم أثبتوه معنى يضاد العلم وأما أبو إسحاق والقاضي وتلامذته وأكثر المتكلمين فلم يثبتوه معنى فضلا عن أن يجعلوه مضادا للعلم وإنما المرجع به عندهم إلى زوال العلم بالأمور التي جرت العادة بالعلم بها والذي يختاره المصنف ما ذهب إليه الجمهور على ما مضى له في أول الكتاب لكن حذا ههنا حذو السيد الإمام وكلامهما على جهة التقدير بمعنى أنا لو سلمنا أن السهو والغفلة معنى فمضادته للعلم لا للإرادة على ما ذهب إليه من أثبته معنى وإن كان الشيخ أبو القاسم قد ذهب أيضا إلى أنه يضاد الإرادة كما يضاد العلم ويلزم منه مضادته لسببين مختلفين وقد تقرر عدم صحة ذلك.

قوله: (إلا إذا لم يجز خلو الذات عن الصفة وضدها).

يعني فلو كان كذلك لم يخل الباري عن إحدى الصفتين اللتين هما المريدية وكونه ساهيا، وكان زوال أحدهما دليلا على ثبوت الأخرى لكن ذلك غير لازم على ما تقدم تقديره فلا يلزم من كونه تعالى غير ساه مع تسليم مضادة السهة للإرادة كونه مريدا على ما ذكروه.

فصل

قوله: (وإذا ثبت أنه تعالى مريد بإرادة محدثة فهذه الإرادة المحدثة إنما توجد في محل).

وإنما يثبت ما ذكره لما تقدم من إبطال ما يشتبه من الأقسام غير هذا مع بطلان أن يستحقها تعالى بالفاعل لما مضى من أنه لايجعل الذات على صفة إلا من قدر على تلك الذات وغير ذلك من الوجوه وبطلان أن يستحقها تعالى لإرادة معدومة لأنه لا اختصاص لها بمراد دون مراد ولامبريد دون مريد، لأن العدم مقطعة الاختصاص والعلة لاتوجب إلا بشرط الاختصاص.

قوله: (لنه تعالى يستحيل أن يكون محلا للأعراض فيه) إذ الحلول فرع على التحيز والتحيز فرع على الجسمية.

مخ ۶۲۲