603

معراج ته د منهاج اسرارو پټولو

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

قوله: (أما الجماد فيستحيل وجود الإرادة فيه رأسا). يعني لأن الذي يصحح وجودها الحياة ولاحياة في الجماد ولو صح وجودها فيه للزم صحة أن يكون الجماد مريدا فيتأتى منه إيقاع الفعل على الوجوه المختلفة ونحن نعلم استحالة ذلك منه ثم كان يلزم مع وجودها في الجماد إذا قدرنا أنه لايلزم إيجابها له ألا تكون بإيجاب الصفة له تعالى أولى منا إدخالها معه تعالى ومعنا على سواء لم يختص به أبلغ من اختصاصها بنا كانت بأن توجب له أولى من القديم تعالى، يعني لاختصاصها به غاية ما يمكن من الاختصاص بأن حلت فيه وعدم اختصاصها به تعالى إذ لم تحله ولاوجدت على حد وجوده.

قوله: (ولولا قيام الدلالة على أن ما عدا إرادة الباري وكراهته والفناء لايوجد إلا في محل لجوزنا وجوده لا في محل).

اعلم أن الذي قامت الدلالة عليه أن الأعراض على ثلاثة أضرب:

الضرب الأول: يصح وجوده في محل وفي غير محل وهو نوع الإرادة والكراهة.

الضرب الثاني: لايصح وجوده في محل ويجب وجوده في غير محل وهو الفناء.

الضرب الثالث: يستحيل وجوده لا في محل ويجب وجوده في محل وهو سائر الأعراض وبالجملة فما كان وجوده في المحل وغيره لايؤدي إلى انقلاب ذاته ولا انقلاب ذات غيره صح فيه مجموع الأمرين وما كان لو وجد في محل أدى إلى انقلاب ذاته لم يصح فيه ذلك وكذلك ما كان لو وجد لا في محل أدى إلى انقلاب ذاته أو انقلاب ذات غيره لم يجز ذلك فيه وشرح ذلك وبسطه في مواضعه من اللطيف ومثال ماي ؤدي عدم حلوله إلى انقلاب جنسه الأكوان لن الحركة والسكون يتضادان على المحل فوجودهما لا في محل يرفع التضاد بينهما وفي ذلك انقلاب حديهما وكذلك التأليف لأن حكمه أن يحل في محلين وذلك لما هو عليه في ذاته فوجوده لا في محل يؤدي إلى انقلاب جنسه وكذلك الاعتماد لأن حكمه أن يختص بجهة.

مخ ۶۲۳