598

معراج ته د منهاج اسرارو پټولو

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

قوله: (لاسيما على مذهب الخصم) يعني الأشعرية والنجارية فإنه يلزمهم وقوعه مطلقا سرا كان من مقدوراته تعالى أو من مقدوراتنا لما يذهبون إليه من أن ما يريده تعالى فهو واقع لامحالة مطلقا فأما نشوب المعتمر فالذي يلزمه وقوع جميع ما يصححدوثه من مقدوراته تعالى لأنه إذا كان مريدا لذاته فلا بد من أن يريد جميع ما يصح أن يراد وهو ما يصح حدوثه من مقدوراته تعالى ومقدوراتنا، وإذا أراد جميع ما يصح أن يراد من مقدوراته أو هو مما يصح حدوثه مع أنه لايصح المنع عليه تعالى وجب أن يوقعه لأن من حق القادر إذا أراد مقدورا له ولامانع له من إيجاده أن يوجده.

قوله: (لأن عنده) إلى آخره.

هذا يختص الأشاعرة والنجارية فأما بشر فإذا اعتذر بأن الإرادة تتبع الداعي قلنا له: لانسلم ذلك ولايتأتى لك مع ما تذهب إليه لأن الصفة الذاتية لاتقف على أمر فلا يقف كونه مريدا للشيء مع كونه يستحقها لذاته على عالميته بحصول نفع لغير أو دفع ضرر عنه مع الحسن وإنما يتأتى ذلك مع جعلها معنوية واقعة على فعله تعالى للإرادة فيقال أنه تعالى لايفعل الإرادة لشيء إلا إذا دعاه الداعي إليه.

قوله: (وبهذا يبطل كون إرادتي الضدين ضدين).

اعلم أولا أن هذه مسألة خلاف بين المشائخ فالذي ذهب إليه أبو هاشم أخيرا والجمهور من أصحابنا أن إرادتي الضدين لاتتضادان وذهب الشيخ أبو علي وهو قول أبي هاشم أولا إلى تضادها بين الإرادتين فمن الأدلة على صحة كلام الجمهور ما ذكره المصنف من أنه يصح من مريد واحد أن يريد حدوث الضدين إذا اعتقد صحة حدوثهما وعدم تنافيهما لن الإرادة تتبع اعتقاد صحة الحدوث فلو كانت الإرادتان متضادتين لما صح ذلك وفي هذه املسألة أدلة كثيرة وخبط كثير وهو بموضعه أليق.

قوله: (وهو محال عندهم).

مخ ۶۱۸